+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
حذر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي، اليوم الاثنين ( 27 نيسان 2026 )، من تداعيات تحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط سياسية وعسكرية، مؤكدا أن هذا المسار لن يسهم في إنقاذ الاقتصاد الإيراني، بل سيزيد من عزلته ويضاعف كلفة الأزمات على الشعب.
وقال عقبائي، لـ”بغداد اليوم، إن التعامل مع ملف مضيق هرمز يجب أن ينطلق من كونه ممراً دولياً حيوياً، لا أداة ابتزاز بيد نظام يواجه أزمات متفاقمة، مشدداً على ضرورة إبقائه مفتوحاً وآمناً لما يمثله من أهمية للاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.
وأشار إلى تراجع غير مسبوق في حركة الملاحة، مبيناً أن عدد السفن العابرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية انخفض إلى خمس فقط، مقارنة بمعدل يومي كان يصل إلى نحو 140 سفينة قبل اندلاع التوترات، في ظل استمرار القيود والمخاطر الأمنية التي تعيق حركة الشحن.
وأضاف أن الخلط بين أمن الملاحة وحسابات الحرس الثوري الإيراني أسهم في تحويل المضيق، على مدى سنوات، إلى أداة للتهديد ورفع أسعار النفط وتصدير الأزمات، لافتاً إلى أن استمرار هذا النهج، بالتزامن مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار، يعزز المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وأكد أن العبث بأمن المضيق لا يشكل حلاً للأزمة الاقتصادية في إيران، بل يدفع نحو مزيد من التدهور، ويعمّق فقدان الثقة على المستويين الإقليمي والدولي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى استقرار اقتصادي وسياسي.
وفي الشأن الداخلي، شدد عقبائي على أن التحدي الحقيقي الذي يواجه النظام الإيراني ليس خارجياً، بل يتمثل في صراع ممتد منذ أكثر من أربعة عقود بين الشعب وقواه المعارضة من جهة، والسلطة الحاكمة من جهة أخرى، مشيراً إلى أن هذا الصراع بلغ مرحلة حاسمة.
وأوضح أن النظام كان يعتمد سابقاً على توسيع نفوذه الإقليمي، متحدثاً عن سيطرته على عدة عواصم عربية، فيما أعلن قادة عسكريون، بينهم قاسم سليماني، عن تشكيل قوى مسلحة خارج الحدود لتعزيز خطوط الدفاع بعيداً عن الداخل الإيراني.
وبيّن أن هذا الواقع بدأ بالتغير، مع تراجع النفوذ الإقليمي وتزايد الضغوط الداخلية، ما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية التي قد تتجدد في أي لحظة، الأمر الذي يدفع النظام إلى المناورة بين التصعيد والتهدئة في محاولة لاحتواء الأزمة وتأجيل انفجارها.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في معادلات الأمن الدولي والاقتصاد العالمي. وخلال فترات التوتر، يتحول المضيق إلى بؤرة صراع تؤثر بشكل مباشر على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وارتبطت التهديدات بإغلاق المضيق أو تقييد الملاحة فيه بتصاعد التوترات بين إيران والغرب، فضلا عن النزاعات الإقليمية، ما أثار مخاوف متكررة من انعكاسات ذلك على الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، تتزامن هذه التطورات مع تحديات داخلية متزايدة في إيران، تشمل أزمات اقتصادية واحتجاجات شعبية، ما يضع البلاد أمام مرحلة معقدة تتداخل فيها العوامل الداخلية مع الضغوط الخارجية.