وقد أكد رئيس الكونسرفتوار الوطني التركماني باسم مايا كولييفا، رسول أمانغيلدييف، في تصريح قبل بدء الحفل، أن تركمانستان وروسيا تجمعهما أواصر صداقة راسخة، وتقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر. وأوضح أمانغيلديف أن التعاون المشترك في قطاع الثقافة يشهد نموا مستمرا من خلال التنظيم المنتظم لأيام الثقافة، والمعارض الفنية، والحفلات الموسيقية، والجولات المسرحية، والمؤتمرات العلمية واللقاءات الإبداعية. كما أشار إلى اتساع رقعة التواصل والتنسيق بين المؤسسات التعليمية، والمتاحف، والمكتبات، والمراكز العلمية في كلا البلدين، مشددا على الأهمية التي يحملها التنسيق المشترك في مجال الفنون الموسيقية بصفة خاصة.
واستضاف مسرح “الأغنية الروسية” الأكاديمي الحكومي في موسكو فعاليات الحفل الموسيقي الافتتاحي، حيث أتيحت للجمهور الروسي فرصة الاستماع المباشر إلى إيقاعات مجموعة من الآلات الموسيقية التركمانستانية التقليدية ومنها الدوتار والغيجاق والدويرة والدودوك. وشهد الحفل تأدية مجموعة من الأغاني الوطنية والتقليدية، والتي كان من بينها قصائد صيغت من أشعار قربانقلي بردي محمدوف، الذي يحمل في تركمانستان لقب “الزعيم الوطني للشعب التركماني”.
وخلال أداء أغنية “تحية من أرض تركمانستان”، دخلت فتيات يرتدين الأزياء الوطنية التركمانستانية إلى قاعة المسرح وهن يحملن صوان تحتوي على فطائر “البيشمي” التراثية وتقديمها للجمهور. وقدّم البرنامج الموسيقي لمحة عن التقاليد والحياة اليومية في تركمانستان؛ إذ ترافق أداء إحدى الأغنيات مع مشهد مسرحي حي يجسد مراسم “العرس التركمانستاني التقليدي”، في حين قدمت فرقة الرقص الحكومية التركمانستانية لوحة مستوحاة من حركة الخيول والفرسان في التراث التركماني. وتكاملت العروض الراقصة والغنائية مع خلفيات مرئية وشاشات فيديو رقمية عرضت مشاهد من العاصمة عشق أباد، وصورا للمجوهرات والحلي التقليدية، والفتيات بالأزياء الوطنية.
كما شهد بهو المسرح افتتاح معرض فني لمنتجات الحرفيين والرسامين الشعبيين التركمان، والذي ضم تشكيلة متنوعة من الأزياء الشعبية، والأدوات المنزلية، والحلي التقليدية، ومجموعة صور لأهم المعالم في تركمانستان.
تجدر الإشارة إلى أن أيام الثقافة التركمانستانية في روسيا ستختتم يوم السبت الموافق 6 يونيو، حيث من المقرر إقامة الحفل الموسيقي الثاني والأخير للوفد الفني التركمانستاني على خشبة مسرح”إت سيتيرا” في العاصمة موسكو.
المصدر: تاس