في ليلة الوفاء لـ «أبو إقبال».. إطلاق جائزة السريحي للنقد وقصيدة رفيقة الدرب تبكي الحضور – أخبار السعودية


عاشت جدة ليلة استثنائية من ليالي الوفاء احتفاء بمسيرة أديبها الراحل الدكتور سعيد السريحي تحت عنوان «التلويحة الأخيرة»، الفعالية التي أقيمت برعاية مبادرة «عبق الثقافة»، لم تكن مجرد استعادة للذكريات بل شهدت انطلاقة جديدة لإرثه الثقافي عبر الإعلان عن «جائزة سعيد السريحي للدراسات الأدبية والنقدية»، لتكون منارة تربط جيل الشباب بمدرسة السريحي التي لا تعرف القيود.

ندوة الوفاء.. شهادات من القلب والذاكرة

وعلى هامش الاحتفالية أقيمت ندوة ثقافية ثرية أدارها رفيق درب الراحل، الكاتب والشاعر والإعلامي هاشم الجحدلي الذي أكد أن الحديث عن السريحي يطول فهو معلم ورئيس وقامة تجاوزت المحلية لتصبح رمزاً عربياً كبيراً، مشدداً على أن هذه «التلويحة» هي إعادة تذكير بأن أثره باق في وجدان كل المهتمين بالشأن الثقافي.

واستعادت الدكتورة صلوح السريحي ملامح من طفولة أخيها سعيد، مؤكدة على مدى تأثير وجوده وغيابه على عالم العائلة. ووصفته بالأخ والمعلم والكريم والحكيم والإنسان الذي شكل غيابه فراغاً كبيراً في وجدان أسرته كما كان في وجدان الثقافة العربية.في ليلة الوفاء لـ «أبو إقبال».. إطلاق جائزة السريحي للنقد وقصيدة رفيقة الدرب تبكي الحضور

أما رئيس مجلس إدارة جمعية الأدب الدكتور حسن النعمي، فقد استعرض أهم التقاطعات التي جمعته بالسريحي منذ دخوله الساحة الثقافية وحتى رحيله. وأشار النعمي إلى أن السريحي غادر عالمنا لكنه لم يودع ذاكرتنا أبداً، معتبراً أن مساندة السريحي في انطلاق مجلة «بيادر» الصادرة عن نادي أبها الأدبي كانت أهم ملامح دعمه اللامحدود لكل فعل ثقافي حقيقي.في ليلة الوفاء لـ «أبو إقبال».. إطلاق جائزة السريحي للنقد وقصيدة رفيقة الدرب تبكي الحضور

صوت من القلب.. قصيدة تهز المشاعر

شهدت الأمسية لحظة عاطفية بالغة التأثير حين بثت قصيدة مسجلة لزوجة الراحل الشاعرة عائشة النويمي عبرت فيها عن صدق إحساسها وفقدها لرفيق العمر. وشاركت بصوتها في تسجيل لامس شغاف القلوب بعفويته وصدقه وجسد تلك العلاقة الاستثنائية التي جمعت الزوجين لسنوات طويلة. وفور صمت الصوت ضجت القاعة بتصفيق حاد وطويل امتزج بدموع الحاضرين الذين استشعروا عمق الوفاء في كلمات شريكة الدرب.في ليلة الوفاء لـ «أبو إقبال».. إطلاق جائزة السريحي للنقد وقصيدة رفيقة الدرب تبكي الحضور

جائزة السريحي.. استمرار لمسيرة النقد

جاء الإعلان عن الجائزة ليتوج مسيرة السريحي الحافلة بالعطاء حيث تهدف إلى تحفيز الحراك النقدي العربي ودعم الباحثين لتقديم دراسات تتسم بالعمق والجرأة. ويرى المثقفون في هذه الجائزة امتداداً حقيقياً لمنهج السريحي الذي أفنى حياته في قراءة النص وكشف المسكوت عنه متمسكاً برأيه الذي يكتبه دائماً «خارج الأقواس».في ليلة الوفاء لـ «أبو إقبال».. إطلاق جائزة السريحي للنقد وقصيدة رفيقة الدرب تبكي الحضور

من الرويس إلى فضاءات الحداثة

استعرض المشاركون في الليلة محطات من حياة السريحي التي انطلقت من بين أزقة حي الرويس بجدة؛ ذلك الطفل الذي كان يشتري الكتب بمصروفه الأسبوعي ليصبح واحداً من أهم نقاد العالم العربي وسادناً للثقافة في صحيفة «عكاظ» لأكثر من 28 عاماً وداعماً أول للمبدعين الشباب عبر زاويته الشهيرة «ولكم الرأي».

انتهت الليلة ليبقى صدى الكلمات حياً مؤكداً أن السريحي لم يغادرنا، بل ترجل ليرتاح تاركاً خلفه جائزة تحمل اسمه وقصيدة وفاء وشهادات رفاق درب ستبقى محفورة في ذاكرة الثقافة السعودية.في ليلة الوفاء لـ «أبو إقبال».. إطلاق جائزة السريحي للنقد وقصيدة رفيقة الدرب تبكي الحضور



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *