ووفقا لوكالة “رويتز” تدرس إدارة ترامب خطوات فعلية لزيادة انخراط الولايات المتحدة في قطاع التعدين الفنزويلي، ما قد يفتح المجال أمام استثمارات أمريكية ويوسع وصول الشركات إلى موارد معدنية تعتبر مفيدة للأمن القومي.
ونقلت “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات أن الإدارة الأمريكية تبحث إصدار أمر تنفيذي محتمل يركز على المعادن الحيوية، فيما لا تزال صياغته قيد الإعداد، وقد تتغير الاستراتيجية النهائية بشأن تأمين هذه الموارد من فنزويلا.
كما عقد مسؤولون أمريكيون اجتماعات مع شركات لبحث اهتمامها بالاستثمار في قطاع التعدين الفنزويلي أو المشاركة فيه، بالتوازي مع التحركات الأمريكية في قطاع النفط.
وقال مسؤول تنفيذي في شركة متخصصة بالمعادن الحيوية، التقى مسؤولين في الإدارة الأمريكية بشأن فنزويلا، إن هناك احتمالا لوجود “مسار مواز مع المعادن الحيوية” إلى جانب ملف النفط.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن الولايات المتحدة وفنزويلا تستفيدان من تجدد التعاون بين حكومتي البلدين والاستثمارات الجديدة التي تضخها الشركات الغربية في القطاعات الرئيسية بفنزويلا.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض لرويترز أن الإدارة لا ترى حاليا حاجة إلى إصدار أمر تنفيذي، معتبرا أن القوانين القائمة توفر إطارا مناسبا للاستثمار.
موارد معدنية واسعة وبيانات قديمة تجعل فرص الاستثمار في التعدين الفنزويلي محفوفة بالتحديات
وتسعى واشنطن إلى توسيع حضورها في قطاع التعدين الفنزويلي، بعدما سمحت وزارة الخزانة الأمريكية في مارس ببعض المعاملات المتعلقة بالذهب والمعادن الفنزويلية، بما في ذلك خدمات التعدين والتفاوض على استثمارات محتملة.
وتشير بيانات حكومية فنزويلية تعود إلى عام 2018 إلى موارد تقدر بنحو 644 طنا من الذهب، و14.68 مليار طن من خام الحديد، و321.5 مليون طن من البوكسيت، و407 آلاف و885 طنا من النيكل.
لكن التقرير الحكومي استخدم مصطلحي “الموارد” و”الاحتياطيات” بالتبادل، ما يجعل الكميات القابلة للاستخراج اقتصاديا مفتوحة وغير محددة.
كما أظهرت خريطة حكومية نشرت عام 2021 واستندت إلى بيانات تعود إلى عام 2009 وجود مكامن للنحاس والنيكل والكولتان واليورانيوم والتنغستن، من دون تحديد حجمها.
وتبقى تقديرات الموارد المعدنية في فنزويلا غير دقيقة، بسبب قدم البيانات الجيولوجية وانتشار التعدين غير القانوني، وتشير بيانات حكومية إلى امتلاك البلاد موارد كبيرة من الذهب والحديد والبوكسيت والنيكل، فيما لا تبدو لديها احتياطيات وفيرة من المعادن الأرضية النادرة، ما يجعل فرص الاستثمار في التعدين الفنزويلي محفوفة بالتحديات.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع توسيع الحضور الأمريكي في قطاع النفط الفنزويلي، ما يعكس اتساع اهتمام واشنطن بموارد البلاد الطبيعية خارج قطاع الطاقة التقليدي.
المصدر: RT + رويترز