على مدى عشرة أيام، احتضنت قاعدة “فورت إروين” في صحراء موهافي بولاية كاليفورنيا مناورات عسكرية ضخمة حملت اسم “مشروع التقارب”، شارك فيها نحو 10 آلاف جندي من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، في درجات حرارة لامست 50.5 درجة مئوية.
Fort Irwin Credit: Jon Putman
وخاضت الفرقة الرابعة للمشاة الأمريكية وحلفاؤها مواجهة محاكاة ضد فوج الفرسان المدرع الحادي عشر المعروف باسم “بلاك هورس”، في ساحة معارك تمتد على مساحة تقارب مساحة ولاية رود آيلاند.

Fort Irwin Credit: Jon Putman
وعدّل المنظمون جزءا من معدات قوات العدو لتبدو مشابهة للعتاد الروسي والصيني، مؤكدين أن الهدف هو مساعدة الجنود على تمييز الصديق من العدو، لا الإيحاء بالاستعداد لحرب ضد موسكو أو بكين.

Fort Irwin Credit: Jon Putman
وشملت المناورات إطلاق مسيرات انتحارية من طراز «ألتوس-600» استُخدمت سابقا في أوكرانيا، إذ تُطلق من أسطوانة محمولة ثم تحلق لاختيار أهدافها قبل توجيهها نحوها على أسلوب الكاميكازي، لكن دون رؤوس حربية لدواعي السلامة. كما اختُبرت طائرات مسيرة من نوع “شادو” وأنظمة حرب إلكترونية ومركبات ذاتية القيادة لنقل الإمدادات.

غير أن الحرارة القاسية شكلت تحديا حقيقيا، إذ عانت بطاريات الليثيوم أيون المستخدمة في المسيّرات والأنظمة الآلية من الأجواء الخانقة، وتعثّر إطلاق طائرة مسيرة واحدة على الأقل خلال التمرين.
وأكد قادة المناورات أن الهدف هو اختبار القدرات في ظروف ميدانية قاسية تحاكي حروب المستقبل التي باتت تهيمن عليها المركبات غير المأهولة، مشددين على أن روح الرفقة العسكرية بين الحلفاء لم تتأثر بالتوترات السياسية داخل حلف الناتو. وشبّه العديد من المشاركين هذه المناورات بلعبة “ليزر تاغ” عملاقة في قلب صحراء موهافي.
المصدر: صحيفة تلغراف