أكسيوس: ترامب يطلب من نتنياهو شن ضربات “جراحية” فقط في لبنان وتجنب العودة للحرب الشاملة

يأتي هذا التحذير في وقت يتم فيه الالتزام جزئياً فقط بوقف إطلاق النار الذي ساعد ترامب في التوسط فيه في لبنان، حيث يشعر مسؤولون في كل من إسرائيل ولبنان بالقلق من انهياره بالكامل قبل انتهاء صلاحيته في منتصف مايو.

كما لم يتم إحراز أي تقدم في إطلاق محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان، على الرغم من أن وزير الخارجية ماركو روبيو استضاف اجتماعين مع السفراء المعنيين.

وقال ترامب لموقع “أكسيوس”: “قلت لنتنياهو إنه يجب عليه القيام بذلك بطريقة أكثر جراحية. ليس هدم المباني. لا يمكنه فعل ذلك. إنه أمر فظيع للغاية ويجعل إسرائيل تبدو سيئة”. وشدد على أنه يحب لبنان وقيادته ويعتقد أن البلاد يمكن أن “تنهض من جديد”.

وادعى الرئيس الأمريكي أن “إيران دمرت لبنان. دمر وكيلهم (حزب الله) لبنان. عندما يتم القضاء على إيران، يتم القضاء على حزب الله تلقائيا”.

من جانبه، يواصل الجيش الإسرائيلي احتلال جنوب لبنان وتسوية المنازل هناك بالأرض، حيث يزعم أنها كانت تستخدم من قبل حزب الله. وفي المقابل، يواصل حزب الله شن هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة ضد القوات الإسرائيلية في لبنان والقرى الواقعة عبر الحدود.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو أبلغ ترامب خلال محادثاتهما (التي كانت تجري كل يوم هذا الأسبوع) أنه سيتعين عليه زيادة الرد الإسرائيلي على هجمات حزب الله. وينكر مسؤولو إدارة ترامب أن وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية ينهار، حيث قال مسؤول أمريكي: “حزب الله ليس طرفاً في وقف إطلاق النار، ويحاول عرقلته”.

وأضاف المسؤول: “استراتيجية حزب الله واضحة: استفزاز، هجوم، ثم إلقاء اللوم على إسرائيل من أجل قتل المفاوضات وجعل الحكومة اللبنانية تبدو سيئة. لا يمكننا أن نتوقع فعلا أن تتحمل إسرائيل الضربات فقط. هذه ليست إدارة بايدن”.

لكن المسؤول قال إن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل “إظهار ضبط النفس” وإعطاء مساحة للعملية الدبلوماسية الجديدة مع لبنان، مؤكدا أن واشنطن ستعمل على “زيادة حملتنا السياسية على حزب الله زيادة كبيرة”.

وبحسب “أكسيوس” تواجه القيادة اللبنانية ضغوطا من الولايات المتحدة لعزل وإضعاف حزب الله، إلى جانب ضغوط محلية بسبب الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وتسوية القرى، والغارات الجوية المستمرة. وقال مسؤول لبناني كبير للموقع إن بيروت قلقة من أن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان سيسمح لحزب الله باستعادة شرعيته “كمقاومة لقوة احتلال”، وفي تطور لافت، تبادل زعيم حزب الله نعيم قاسم والرئيس اللبناني جوزيف عون هجمات علنية غير معتادة في وقت سابق من هذا الأسبوع، متهما واحدهم الآخر بالخيانة وفقا لـ “أكسيوس”.

ويريد البيت الأبيض بدء محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان، لكن الأطراف المعنية ليست متحمسة لذلك. ويريد ترامب عقد قمة ثلاثية مع نتنياهو وعون، لكن من غير المرجح أن يوافق الرئيس اللبناني على ذلك دون إحراز تقدم كبير على الأرض.

وعلق فراس مقصد، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجموعة “يوراسيا”، قائلا: “من الصعب قول ‘لا’ للرئيس ترامب والمخاطرة بغضبه، ولكن من الصعب أيضا بشكل متزايد الاستمرار في التفاوض المباشر مع إسرائيل، ناهيك عن لقاء نتنياهو في البيت الأبيض، عندما يستمر تدمير القرى وفقدان الأرواح اللبنانية”.

وبينما تدعي إدارة ترامب أن وقف إطلاق النار في لبنان لا علاقة له بوقف إطلاق النار مع إيران، فإن استئناف الحرب هناك من شأنه أن يزيد من تعقيد الدبلوماسية مع طهران، خاصة في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير 2026.

المصدر: أكسيوس



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *