بعد هجمات المسيرات.. دول الخليج تعيد رسم استراتيجية حماية المنشآت النفطية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

أكد المختص بالشؤون الأمنية محمد الشمري، اليوم الأحد ( 12 تموز 2026 )، أن دول الخليج تتجه إلى إعادة صياغة منظومتها الدفاعية لحماية المنشآت النفطية والغازية، في ضوء التهديدات المتزايدة التي فرضتها الطائرات المسيّرة والصواريخ، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الجديدة تقوم على أربعة محاور رئيسة لتعزيز أمن قطاع الطاقة.

وقال الشمري، لـ”بغداد اليوم”، إن دول الخليج لم تكن تؤيد خيار الحرب مع إيران، وكانت تدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية لمعالجة الخلافات، إلا أن قرار التصعيد العسكري اتخذته الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل، ما جعل دول المنطقة تتحمل جانبًا كبيرًا من تداعيات المواجهة.

وأضاف أن التصعيد العسكري ألحق أضرارًا كبيرة بالمنطقة، بعد استهداف مواقع تضم قوات أمريكية، إلى جانب منشآت نفطية وغازية، الأمر الذي تسبب بخسائر اقتصادية ومالية كبيرة.

وأوضح أن الاستراتيجية الخليجية الجديدة لحماية المنشآت النفطية ترتكز على أربعة محاور، تشمل تعزيز منظومات الدفاع الجوي الاستراتيجية، ورفع جاهزية الطيران الحربي للتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة، والاستفادة من التجربة الأوكرانية في تطوير وسائل اعتراض منخفضة الكلفة، فضلًا عن إنشاء منظومات دفاعية متعددة الطبقات للتصدي للهجمات.

وأشار إلى أن حماية الحقول النفطية والغازية أصبحت أكثر تعقيدًا، نظرًا لقدرة الطائرات المسيّرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة وبأعداد كبيرة، موضحًا أن وصول طائرة مسيّرة واحدة فقط إلى هدفها قد يتسبب بأضرار كبيرة، حتى مع نجاح الدفاعات في اعتراض معظم الهجمات.

وأكد الشمري أن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت دول الخليج إلى مراجعة عقيدتها الدفاعية، وتعزيز قدراتها الذاتية لحماية أمنها الاستراتيجي، بالتوازي مع الحفاظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة، والانفتاح على الحوار مع إيران، بما يحقق التوازن ويحمي مصالحها الأمنية والاقتصادية.

وتابع بالقول إن دول الخليج تدرك أن أي مواجهة عسكرية جديدة لن تحقق الاستقرار، لذلك تتمسك بخيار الحلول الدبلوماسية والحوار باعتباره المسار الأكثر فاعلية لحماية منشآت الطاقة وضمان الأمن الاقتصادي للمنطقة.

وشهدت منطقة الخليج خلال السنوات الأخيرة تصاعدا في التهديدات التي تستهدف منشآت الطاقة، ولا سيما باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، وهو ما دفع دول المنطقة إلى مراجعة استراتيجياتها الدفاعية وتعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي.

كما فرضت التطورات الإقليمية الأخيرة تحديات جديدة على أمن الطاقة العالمي، وسط مساع خليجية لتحقيق توازن بين تعزيز القدرات العسكرية والحفاظ على مسار الحوار لتجنب اتساع رقعة الصراعات.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *