تكبير الخط
تصغير الخط
اليوم الاخبارية – بغداد
تتواصل الجهود الوطنية لتعزيز ركائز السيادة الوطنية واستكمال مسار الاستقلال الأمني والسياسي، حيث يبرز يوم السيادة الوطني كمحطة مفصلية لتأكيد قدرة المؤسسات العراقية على إدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة، وسط تأكيدات نيابية وسياسية على أهمية تطوير القوات المسلحة وبناء شبكة علاقات دولية متوازنة تحفظ استقرار العراق ومكانته المحورية.
يتجدد في مناسبة يوم السيادة الوطني نبض الأمل والإرادة الصلبة ليفتح الباب واسعاً أمام قراءات متفائلة وعميقة لدلالات استقلال القرار العراقي وقدرة مؤسسات الدولة الراسخة على إدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة وحماية أمنها واستقرارها الداخلي والخارجي، إذ يأتي هذا الحدث الوطني الكبير وسط تأكيدات نيابية وسياسية متزايدة تعكس روح التفاؤل بمحورية تطوير القوات المسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية بالتوازي مع بناء شبكة علاقات دولية وإقليمية متوازنة تحفظ للعراق مكانته المرموقة وتصونه في مصاف الدول الفاعلة بعيداً عن سياسة المحاور.
مكانة العراق واستكمال السيادة
وترى النائب ابتسام الهلالي، أن “يوم السيادة العراقية يمثل محطة مهمة لتعزيز مكانة العراق في محيطه الإقليمي والدولي بوصفه من الدول المحورية في المنطقة”، مؤكدة أن “استكمال السيادة يرتبط بخروج قوات التحالف الدولي من الأراضي العراقية وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على تولي مسؤولياتها الأمنية والعسكرية بصورة كاملة”.
وأضافت الهلالي، أن “انسحاب قوات التحالف يفرض في المرحلة المقبلة مسؤوليات أكبر على المؤسسة العسكرية العراقية ما يستدعي مواصلة تطوير قدرات الجيش ورفع جاهزيته من خلال التدريب والتسليح والتجهيز واعتماد التقنيات الحديثة بما يمكِّنه من التعامل مع مختلف التحديات الأمنية وحماية الأراضي العراقية”.
تعزيز قدرات الجيش العراقي
وأشارت، إلى أن “تعزيز قدرات الجيش لا ينفصل عن ترسيخ السيادة إذ إن امتلاك القوات العراقية الإمكانات البشرية والتقنية والعسكرية اللازمة يمثل أساساً لتوليها مهام حماية الحدود وحفظ الأمن والاستقرار”.
مؤكدة أهمية “استمرار دعم المؤسسة العسكرية وتوفير احتياجاتها وفق خطط مدروسة تتناسب مع طبيعة التهديدات التي قد تواجه البلاد”.
ولفتت الهلالي، إلى “ضرورة تعزيز منظومات الدفاع الجوي وحماية الحدود وتطوير القدرات الاستخبارية إلى جانب رفع كفاءة القوات الأمنية وتوسيع برامج التدريب والتأهيل، بما يضمن انتقال المسؤوليات الأمنية بصورة سلسة ومتدرجة مع انتهاء مهام قوات التحالف”.
وأكدت، أن “العراق بالتوازي مع تعزيز قدراته الدفاعية بحاجة إلى مواصلة بناء علاقات متوازنة مع محيطه الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يحفظ استقلال قراره الوطني ويعزز دوره الإقليمي”.
وبينت، أن “اكتمال السيادة يتطلب دولة قادرة على حماية أراضيها بقدراتها الوطنية وأن تطوير الجيش ورفع كفاءته يمثلان ركيزة أساسية في هذه المرحلة، إضافة لعقد اتفاقيات لتطوير منظومات الدفاع الجوي”.
قرار وطني
النائب كريم عليوي، قال إن “يوم السيادة يمثل تأكيداً لحق العراق في إدارة شؤونه الأمنية والعسكرية بقرار وطني مستقل، وإن خروج قوات التحالف الدولي والقوات التركية من الأراضي العراقية يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه”.
وأضاف عليوي، أن “القوات العراقية تمتلك القدرة والخبرة الكافية لمسك الأرض وتأمين المدن والمناطق الحدودية والتعامل مع التهديدات الإرهابية بقوة وحزم بعد ما قدمته من تضحيات وخبرات ميدانية خلال السنوات الماضية”.
وأوضح، أن “المؤسسة العسكرية والأمنية قادرة على حماية العراق وشعبه والتصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار” مشيراً إلى أن “قدرات القوات العراقية في حالة تطور مستمر وجاهزيتها معززة بمنظومة التسليح والاستخبارات بما يضمن التعامل مع أي تهديد من دون الحاجة إلى وجود قوات قتالية أجنبية”.
وأكد عليوي، أن “السيادة لا تكتمل بالجانب العسكري فقط وإنما تحتاج إلى قرار سياسي وأمني موحد يحفظ استقلال العراق ويمنع التدخل في شؤونه الداخلية”، لافتاً إلى أن “تعزيز القوات العراقية وتمكين قدراتها يمثلان أساساً لحماية القرار الوطني وترسيخ أمن البلاد واستقرارها”.
السيادة أساس لاستقرار الدولة
من جانبه، بين المحلل السياسي عباس الجبوري، أن “يوم السيادة الوطني يمثل مناسبة ذات بعد وطني مهم لما تحمله من دلالات تؤكد قدرة العراق على حماية قراره الوطني وإدارة شؤونه الأمنية والسياسية بإرادة ومؤسسات عراقية”، وأكد أن “السيادة تمثل أساساً لاستقرار الدولة وترسيخ حضورها واستقلال قرارها في محيطها الإقليمي والدولي.”
وأضاف الجبوري، أن “هذه المناسبة لا ينبغي أن تقرأ بوصفها حدثاً أو محطة رمزية فحسب، وإنما فرصة لاستحضار ما حققه العراق من خطوات في بناء مؤسساته وقدراته الوطنية ولا سيما في المجالين الدفاعي والأمني”، مؤكداً أن “امتلاك القوات العراقية القدرة على حماية البلاد يمثل أحد أهم مرتكزات السيادة الوطنية”.
وأوضح، أن “تعزيز السيادة يرتبط بصورة مباشرة بتطوير الجيش والقوات الأمنية ورفع مستوى جاهزيتها وتسليحها وتدريبها إلى جانب مواصلة بناء المؤسسات وترسيخ سلطة الدولة والقانون”، لافتاً إلى أن “العراق يمتلك اليوم خبرات وقدرات أمنية وعسكرية يمكن البناء عليها لتأدية مختلف المهام المتعلقة بحماية أمن البلاد واستقرارها.”
وأشار الجبوري، إلى أن “البعد الوطني للمناسبة يتمثل كذلك في تعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة وترسيخ مفهوم أن حماية العراق مسؤولية وطنية مشتركة”، مؤكداً أن “السيادة الحقيقية تنعكس في قدرة الدولة على اتخاذ قراراتها وفق مصالحها الوطنية وحماية حدودها وأمن مواطنيها وبناء علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.”
وشدد، على أن “يوم السيادة الوطني يمكن أن يشكل دافعاً لمواصلة مسار بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها بما يرسخ مكانة العراق ويمنحه مساحة أوسع للتحرك إقليمياً ودولياً”، مؤكداً أن “قوة العراق واستقلال قراره يرتبطان بمدى تماسك مؤسساته وقدرتها على حماية مصالحه الوطنية والحفاظ على أمنه واستقراره”.
علاقة دولية
ويوضح المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “خروج قوات التحالف الدولي من العراق لا ينبغي أن يُقاس بعدد الجنود أو المواقع التي ستغادرها وإنما بما ستتركه هذه الخطوة من مساحة أمام العراق لإعادة تعريف علاقته الأمنية مع المجتمع الدولي، على أساس المصالح المتبادلة والقرار الوطني المستقل”.
وأضاف السلطاني، أن “العراق أمام اختبار حقيقي في مرحلة ما بعد التحالف، يتمثل في قدرته على تحويل الاعتماد على الدعم الخارجي إلى شراكات مؤسساتية طويلة الأمد خصوصاً في مجالات تبادل المعلومات والخبرة والتدريب ومكافحة الإرهاب، من دون أن يتحول التعاون الدولي إلى وجود عسكري دائم.”
وبيّن، أن “قوة الدولة في هذه المرحلة لن ترتبط فقط بامتلاك القدرات العسكرية، وإنما بقدرتها على إدارة علاقاتها الدولية من موقع الدولة صاحبة القرار، والحفاظ في الوقت نفسه على قنوات التعاون مع مختلف الأطراف بما يخدم الأمن والاستقرار ويمنع عودة العراق إلى سياسة المحاور”.
المصدر : شفقنا