ووفقا لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف “CREA” ، بلغت الإيرادات الروسية من مبيعات الغاز الطبيعي المسال للاتحاد الأوروبي نحو 60 مليون يورو يوميا خلال يونيو، فيما تصدرت فرنسا قائمة الدول الأوروبية المستوردة.
وسجل ميناء مونتوار الفرنسي قفزة لافتة في وارداته من الغاز الروسي، إذ استقبل خلال يونيو كميات تعادل أربعة أمثال ما استورده في مايو. كما أظهرت بيانات مركز “بروغل” للأبحاث في بروكسل أن الغاز الروسي مثل نحو 13.4% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية خلال الربع الثاني من العام.
وتأتي هذه الزيادة رغم مساعي المفوضية الأوروبية لوقف واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارا من مطلع عام 2027، بالتوازي مع خطة لإنهاء واردات الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الأنابيب بحلول أكتوبر المقبل.
وفي إطار تنفيذ خطة التخلص التدريجي من الغاز الروسي، شدد الاتحاد الأوروبي قواعد استيراد الغاز من تركيا، مطالبا أنقرة بإثبات منشأ الغاز الذي تصدره إلى دول التكتل.
وقال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار إن الاهتمام الأوروبي بالغاز التركي يتزايد، ولا سيما الإمدادات القادمة من حقل صقاريا في البحر الأسود. غير أن اعتماد تركيا على الغاز الروسي وتداخل الإمدادات عبر شبكة الأنابيب يثير تحديات أمام تحديد منشأ الغاز بصورة دقيقة.
وقال بيرقدار في وقت سابق، إن أوروبا وضعت نفسها في موقف لا تحسد عليه بتخليها عن استيراد الغاز من روسيا.
وفي مسعى آخر لتنويع مصادر الطاقة، بدأت ألمانيا في استقبال الغاز الأذربيجاني عبر خطوط الأنابيب للمرة الأولى، وفقًا لما أعلنته شركة “سوكار” الأذربيجانية.
وتأتي التحركات الأوروبية في ظل تصاعد التوترات في أسواق الغاز العالمية واضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يزيد الضغوط على دول القارة لتأمين مصادر بديلة وموثوقة للطاقة، بالتزامن مع تسارع جهودها للابتعاد عن الإمدادات الروسية.
المصدر: RT+واع