وفي بيان صدر اليوم الخميس، ذكرت المنظمة أن قوات الحوثيين طوقت المدينة بالكامل وقطعت آخر طريق رئيسي متبق للإمداد وهاجمته، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، في ظل صعوبات متزايدة تواجه السكان في الحصول على الغذاء وغاز الطهي والمياه والرعاية الصحية.
وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين لدى المنظمة إن “جهود الحوثيين المتجددة لقطع الغذاء والمياه والأدوية عن تعز تظهر استهتارا بأرواح المدنيين”، داعية الجماعة إلى فتح الطرق الحيوية فورا وتسهيل وصول السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى أن متحدثا باسم الحوثيين قال لها في 21 أكتوبر إن القوات الحكومية هي التي تغلق الطرق المؤدية إلى المدينة، بينما حمل سكان وعاملون في المجتمع المدني ومسؤولون أمميون الحوثيين مسؤولية نقص الإمدادات.
ونقلت المنظمة عن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة قوله، في 14 أكتوبر، إنه لم يتمكن من الوصول إلى أكثر من 600 ألف شخص في تعز يعتمدون على المساعدات الإنسانية، محذرا من اقتراب نفاد مخزونات دقيق القمح ومن أن الإمدادات الغذائية المتبقية في الأسواق قد لا تكفي سوى لفترة قصيرة إذا استمرت قيود الوصول.
وأفادت المنظمة بأن نقص الوقود أدى إلى تراجع إمدادات المياه وتعطل الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن تكلفة المياه المنقولة بالشاحنات ارتفعت إلى ثلاثة أمثالها منذ التصعيد الأخير.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن إغلاق الطرق وارتفاع تكاليف النقل ونقص الوقود تعيق وصول المرضى، ولا سيما المصابين بأمراض مزمنة، إلى المستشفيات والعيادات، كما تؤثر على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، بما فيها مواد التخدير والأكسجين اللازم للعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى ورعاية حديثي الولادة.
ودعت المنظمة الحوثيين إلى فتح الطرق وتسهيل دخول الغذاء والوقود والمياه والأدوية والمساعدات الإنسانية، كما طالبت جميع أطراف النزاع بضمان وصول المساعدات وحركة المدنيين بأمان.
وأوضحت المنظمة أن القانون الدولي الإنساني لا يحظر الحصار في حد ذاته إذا استهدف تحقيق غرض عسكري، لكنه يحظر استخدام تجويع المدنيين أسلوبا للحرب، كما يلزم أطراف النزاع بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وعدم عرقلتها تعسفياً.
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، بعد نحو 4 سنوات من الهدوء، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، وفق تقارير أممية.
وتتركز المواجهات بشكل أكبر في محافظة تعز، القريبة من مضيق باب المندب، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل الحصار المفروض على المدينة، وصعوبات وصول السكان إلى السلع الأساسية والإمدادات الطبية والوقود، بعد سيطرة الحوثيين على مناطق عدة في المحافظة.
المصدر: “أ ب”