وأكد ميشكوف في حديث لوكالة “نوفوستي” الروسية أنها قد تفضي إلى انهيار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، وترسل رسالة ضمنية لدول العالم بإطلاق يدها في تطوير ترساناتها النووية.
وقال: “لقد أوتينا نحن والأمريكيون والبريطانيون، إلى جانب دول أخرى، من الحكمة ما يكفي لصياغة هذه الوثيقة التأسيسية، غير أن كل هذه التصريحات تقود من جهة إلى تفكيك هذه المعاهدة، ومن جهة أخرى تبدو وكأنها دعوة صريحة لسائر دول العالم لامتلاك السلاح النووي”.
وحذر من أن إهدار الإرث الدبلوماسي الذي تجسده المعاهدة والذي ولد في أحلك لحظات الحرب الباردة إثر أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 سيعيد العالم إلى شفير الفوضى النووية.
وجاءت تصريحات السفير الروسي ردا على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مارس الماضي عن تشديد سياسة الردع النووي الفرنسية، وتوجيهه بزيادة حجم الترسانة النووية، فضلا عن إثارته إمكانية توسيع المظلة النووية الفرنسية لتشمل القارة الأوروبية بأسرها، في سابقة تُعيد رسم ملامح العقيدة النووية الفرنسية منذ عهد ديغول.
وأبدى ميشكوف قلقا بالغا إزاء هذا التحول، مؤكدا أن الخطاب النووي الفرنسي المتصاعد “يسهم مباشرة في تقويض هذا الصرح الدولي التأسيسي”.
وتأتي هذه التطورات في سياق توترات أمنية متصاعدة في القارة الأوروبية، وسط نقاشات حادة حول مستقبل الردع النووي والهندسة الأمنية للقارة في مرحلة ما بعد الضمانات الأمريكية.
المصدر: نوفوستي