+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد المختص بمواقع التواصل الاجتماعي محمد العامري، اليوم الاربعاء ( 29 نيسان 2026 )، أن وسائل الإعلام التقليدية تمر بمراحل متسارعة من التراجع، في وقت أصبحت فيه منصات التواصل اللاعب الأبرز في توجيه الرأي العام والتأثير على مختلف شرائح المجتمع.
وقال العامري، في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن “منصات التواصل الاجتماعي باتت تستقطب أكثر من 70% من المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بفضل ما توفره من تنوع في المحتوى وسرعة في الانتشار وسهولة الوصول”، مبينا أنها أصبحت تلبي احتياجات المستخدمين في مختلف المجالات، من السياسة والأمن إلى الترفيه والاقتصاد.
وأضاف أن هذه المنصات تحولت إلى مصدر دخل للكثير من العاملين في مجالات الإعلان والتسويق وصناعة المحتوى، فضلاً عن طبيعة التفاعل المجاني التي جعلتها أكثر جاذبية مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام التقليدية، خصوصاً التلفزيون والإذاعة، تشهد تراجعاً ملحوظاً، فيما أصبحت الصحف الورقية شبه من الماضي، ما دفع العديد منها إلى التحول نحو النشر الإلكتروني كخيار أقل كلفة وأكثر انتشاراً.
ولفت العامري إلى أن دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، وخاصة الصور والفيديوهات الواقعية، يمثل تحدياً خطيراً في حال سوء الاستخدام، محذراً من تداعيات ذلك على المجتمع.
ودعا إلى ضرورة تحرك تشريعي لضبط هذا الفضاء، من خلال سن قوانين تحد من الاستخدامات السلبية، وتواجه جرائم مثل الابتزاز الإلكتروني، بما يسهم في حماية المجتمع والأسرة.
وأكد أن المستقبل بات بيد منصات التواصل الاجتماعي، نظراً لانتشارها الواسع وسهولة الوصول إليها من قبل مختلف الفئات العمرية، ما يجعلها أداة مؤثرة تحتاج إلى تنظيم ورقابة.
وشهد العالم خلال السنوات الأخيرة تحولا جذريا في طبيعة استهلاك الإعلام، مع صعود المنصات الرقمية وتراجع الوسائل التقليدية، نتيجة التطور التكنولوجي وسهولة الوصول إلى الإنترنت.
وأدى هذا التحول إلى تغيير أنماط التأثير في الرأي العام، بالتزامن مع بروز تحديات جديدة تتعلق بالمحتوى الرقمي، مثل الأخبار المضللة والجرائم الإلكترونية، ما دفع العديد من الدول إلى التفكير في تنظيم هذا الفضاء قانونياً.