+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
وجهت عصائب أهل الحق، اليوم الجمعة ( 3 تموز 2026 )، انتقادا لطريقة تنفيذ “حملة مكافحة الفساد” التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي، معتبرة أنها “مبالغ فيها” وشابتها “هفوات”، رغم تأكيدها دعم جهود مكافحة الفساد، ودعت إلى الحفاظ على التوازن السياسي وعدم الاكتفاء باعتقال أشخاص، بل العمل على تجفيف منابع الفساد.
وقال القيادي في عصائب أهل الحق والنائب عن كتلة الصادقون، محمد البلداوي، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “خطوات رئيس الوزراء في مكافحة الفساد مبارك بها، لكن طريقة التنفيذ مبالغ فيها وفيها هفوات، لذلك يجب الحفاظ على التوازن السياسي في البلد”.
وأضاف أن “مكافحة الفساد ينبغي ألا تقتصر على اعتقال أشخاص، بل يجب أن تترافق مع تجفيف منابع الفساد لمنع تكرار سرقة المال العام مستقبلاً”.
وأكد البلداوي أن “مكتسبات العملية السياسية والاستقرار الأمني والسياسي يجب أن تكون حاضرة في أولويات الحكومة”، مشيراً إلى أن “على رئيس الوزراء التوجه أيضاً إلى ملفات الخدمات، ومعالجة البطالة، وبناء اقتصاد رصين، والحفاظ على الوضع الأمني، وعدم إرباك المشهد السياسي، بالتوازي مع المضي في مكافحة الفساد”.
ولفت إلى أن “التغطية الإعلامية لحملات مكافحة الفساد أظهرت، وكأن غالبية الشعب العراقي أمام العالم متورطة بالفساد”، داعياً إلى “توخي الدقة في تناول هذه الملفات بما يحافظ على صورة العراق”.
وتشهد الساحة العراقية خلال الفترة الأخيرة تصعيداً في حملات مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة، وشملت تنفيذ أوامر قبض وإجراءات قانونية بحق عدد من المسؤولين والموظفين في مؤسسات الدولة، وسط تأكيد حكومي على المضي في ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة، في مقابل دعوات سياسية إلى أن تتزامن تلك الإجراءات مع إصلاحات مؤسسية وتجفيف منابع الفساد والحفاظ على الاستقرار السياسي.