+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد المختص في الشؤون الاقتصادية أحمد التميمي، اليوم الثلاثاء (16 حزيران 2026)، أن ملف استيراد المركبات إلى العراق ما يزال بحاجة إلى إجراءات رقابية أكثر صرامة لضمان دخول عجلات مطابقة للمواصفات الفنية ومعايير السلامة المعتمدة دوليا، محذرا من استمرار وصول مركبات تعاني من عيوب فنية إلى الأسواق المحلية.
وقال التميمي لـ”بغداد اليوم” إن الجهات المعنية تمتلك أطرا قانونية ورقابية لتنظيم عمليات استيراد المركبات، إلا أن المشكلة تكمن في تفاوت مستويات التطبيق والتنفيذ، فضلا عن وجود ثغرات قد تستغلها بعض الشركات أو الجهات المستوردة لإدخال مركبات لا تستوفي الشروط المطلوبة.
وأضاف أن استمرار دخول مركبات غير مطابقة للمواصفات ينعكس سلباً على سلامة المواطنين، ويزيد من حجم المخاطر المرورية والأعباء الاقتصادية الناتجة عن الأعطال المتكررة وكلف الصيانة المرتفعة.
المنافذ الحدودية خط الدفاع الأول
وأوضح أن المنافذ الحدودية والجهات الرقابية تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الملف، كونها تمثل خط الدفاع الأول لمنع دخول المركبات غير المطابقة للمواصفات، داعياً إلى اعتماد أنظمة فحص إلكترونية حديثة وربطها بجهات الفحص العالمية للتأكد من تاريخ المركبة وحالتها الفنية الحقيقية قبل السماح بدخولها إلى البلاد.
وأكد أن تطوير منظومة الفحص والتدقيق سيحد من حالات الغش والتلاعب، ويسهم في رفع مستوى الثقة بسوق المركبات المحلية.
ضمانات قانونية لحماية المشترين
وأشار التميمي إلى ضرورة تمتع المواطن بضمانات قانونية واضحة عند شراء أي مركبة، تتضمن حق التعويض أو استرجاعها في حال ثبوت وجود عيوب جوهرية أو مخالفات في المواصفات المعلنة.
ولفت إلى أن تعزيز دور الجهات القضائية وهيئات حماية المستهلك يمثل خطوة أساسية لضمان حقوق المشترين ومحاسبة الجهات المخالفة، بما يحد من حالات الاستغلال التجاري والغش في سوق السيارات.
وأضاف أن تنظيم سوق استيراد المركبات يتطلب تحديث القوانين والتعليمات النافذة وتشديد الرقابة على عمليات الاستيراد، خاصة مع تصاعد المطالبات الشعبية بمنع دخول المركبات المتهالكة أو التي تعرضت لأضرار جسيمة في بلدان المنشأ.
وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين توفير خيارات متنوعة للمواطنين والحفاظ على معايير الجودة والسلامة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات.
منظومة متكاملة للإصلاح
التميمي أكد على أن إصلاح ملف استيراد المركبات لا يقتصر على تشديد الرقابة في المنافذ الحدودية فقط، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الفحص الفني المسبق، وتحديث التشريعات، وملاحقة المخالفين، وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد، بما يسهم في بناء سوق مركبات أكثر أمانا وعدالة ويحمي المستهلك العراقي من الغش والتلاعب.
ويسجل العراق سنويا استيراد أعداد كبيرة من المركبات عبر المنافذ الحدودية المختلفة، ما يجعل ملف الرقابة على الجودة والسلامة من القضايا الحيوية المرتبطة بحماية المستهلك والأمن المروري.
وخلال السنوات الماضية أثيرت تساؤلات متكررة بشأن دخول بعض المركبات المتضررة أو غير المطابقة للمواصفات الفنية، الأمر الذي دفع مختصين وجهات رقابية إلى المطالبة بتطوير أنظمة الفحص والتدقيق واعتماد معايير أكثر صرامة لضمان سلامة المركبات المتداولة في الأسواق المحلية.