+A
-A
بغداد اليوم – خاص
أكد المحلل السياسي والباحث اللبناني طارق أبوزينب، اليوم الأحد ( 2 آب 2026 )، أن “المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وغياب مؤشرات حاسمة على تسوية شاملة للخلافات القائمة”.
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ”بغداد اليوم”، أن “الولايات المتحدة تعتمد في هذه المرحلة سياسة تقوم على الجمع بين الردع العسكري والضغط السياسي، مع الإبقاء على خياراتها العسكرية جاهزة إذا رأت أن مصالحها أو أمن حلفائها تعرضا لتهديد مباشر”.
وأشار أبوزينب إلى أن “التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وتعزيز الجاهزية العملياتية، والرسائل المتبادلة بين واشنطن وطهران، تعكس حرص الإدارة الأمريكية على امتلاك القدرة على الرد السريع عند الضرورة”، لكنها لا تعني بالضرورة أن “قراراً بتنفيذ ضربة عسكرية جديدة قد اتُّخذ بالفعل، فمثل هذه القرارات ترتبط بحسابات سياسية وعسكرية معقدة، تأخذ في الاعتبار تداعيات أي تصعيد على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي”.
وأوضح أن “إيران تدرك أن أي مواجهة عسكرية واسعة قد تحمل كلفة باهظة على جميع الأطراف”، لكنها، في الوقت نفسه، تحاول الحفاظ على أوراق الضغط التي تمتلكها في المنطقة. لذلك، تبقى احتمالات التصعيد أو التهدئة مرتبطة بسلوك الأطراف المختلفة، وبأي تطورات ميدانية قد تفرض واقعاً جديداً.
ويرى أبوزينب أن “دول المنطقة تتابع هذه التطورات بحذر بالغ،” وتسعى إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية وحماية منشآتها الحيوية وخطوط الملاحة الدولية، انطلاقاً من أن “أي تصعيد عسكري ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود الصراع المباشر، لتطال الاستقرار الإقليمي، وأسواق الطاقة، وحركة التجارة العالمية”.
واختتم المحلل السياسي والباحث اللبناني بالقول: “المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس، لأن المنطقة تقف عند توازن دقيق بين الردع والتصعيد. وحتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي عن قرار أمريكي بتنفيذ ضربة جديدة ضد إيران، لكن بقاء الخيارات العسكرية مطروحة يعكس استمرار حالة التوتر الاستراتيجي، ويجعل أي تطور ميداني أو سياسي قادراً على تغيير المشهد في وقت قصير”.