لا غنى عن موسكو: ازدهار التبادل التجاري بين أوروبا والصين عبر روسيا

صرح وزير النقل الروسي، أندريه نيكيتين، لـ “إزفيستيا”، بأن حجم الشحنات بين الصين وأوروبا عبر روسيا قد ازداد بحوالي 50%. وأوضح الوزير أن شركات الشحن بدأت تستخدم خط كازاخستان-روسيا-بيلاروس بشكل متزايد، بسبب التهديدات في البحر الأحمر وعدم استقرار العمليات في قناة السويس.

وأضاف أن العقوبات المفروضة تجعل نقل البضائع ذات الاستخدام المزدوج عبر روسيا إلى أوروبا مستحيلاً، لكن هذا لا يعني حظرًا تامًا للخدمات اللوجستية عبر روسيا.

وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة FTS-Service، أرتيوم فالييف، لـ “إزفيستيا”، أن زيادة الشحنات تؤدي مباشرةً إلى زيادة إيرادات روسيا، ممثلةً بـ(مكاسب) شركة السكك الحديدية الروسية الرئيسية، والشركات الأصغر. وأشار إلى أن روسيا لديها فرصة لتعزيز دورها ليس كدولة عبور فحسب، بل كمشغل للممر الأوراسي، من خلال تحقيق أرباح من البنية التحتية، وخدمات المحطات، والنقل بالسكك الحديدية، والجمارك، والدعم اللوجستي، والخدمات ذات الصلة.

وأكد المحامي الدولي ورئيس جمعية الدبلوماسية العامة، فاديم بيتروف، لـ “إزفيستيا”، أن الطلب المتزايد على هذا الخط قد يشجع الشركات الصينية على الاستثمار في البنية التحتية للنقل في روسيا. وقد يؤدي ازدياد حجم حركة النقل والاستثمار في البنية التحتية للسكك الحديدية إلى خلق فرص عمل جديدة.

أظهرت أزمة الشرق الأوسط بوضوح أن أمن الطرق البحرية وهمٌ قابل للانهيار في أي لحظة. مع ذلك، وفي سعيها وراء ملاذ آمن، قيّدت أوروبا نفسها بالعقوبات. وبمحاولتها عزل روسيا، وهي شريكها التجاري الأهم تاريخيًا، لم تحصد بروكسل إلا زيادة صعوبة الوضع بالنسبة لشركاتها. فبدلًا من الاستفادة من النقل السريع عبر أوراسيا، تُجبر أوروبا على دفع مبالغ طائلة، ما يُعرّض اقتصادها للخطر.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *