تكبير الخط
تصغير الخط
اليوم الاخبارية – بغداد
أعلنت كتلة النهج الوطني النيابية، اليوم الأربعاء، عن رفضها لقانون خدمة العلم “التجنيد الإلزامي”، فيما دعت الى إيقاف إجراءات تشريعه.
وقال رئيس الكتلة حسن وريوش الأسدي في مؤتمر صحفي حضرته(اليوم الاخبارية )، إنه “في ظل التحديات الأمنية المتسارعة وتحوّل طبيعة الحروب من ميادين تقليدية إلى حروب سيبرانية وتقنية وإعلامية ناعمة، نعلن موقفنا الواضح برفض مقترح قانون خدمة العلم”، داعياً إلى “إيقاف إجراءاته التشريعية وإلغائه بشكل كامل”.
وأضاف ان “جوهر الأزمة في المؤسسة العسكرية العراقية لا يتمثل في نقص عديد المقاتلين، بقدر ما يكمن في توغّل بضعف التسليح، وتراجع كفاءة التجهيز بالمعدات العسكرية، إلى جانب وجود إشكاليات واضحة في تقليدية آليات التدريب والتطوير، وترسيخ العقيدة العسكرية”، موضحاً ان “المضيّ بقانون خدمة العلم سيُرتّب أعباءً اقتصادية إضافية كبيرة على الدولة، في وقتٍ تواجه فيه البلاد تحديات إقليمية معقّدة وظروفاً مالية ضاغطة، إذ إن استيعاب أعداد كبيرة من المجنّدين يعني توسيع الإنفاق على الرواتب والتجهيز والتدريب والبنى التحتية، بما قد يُثقِل الموازنة العامة ويؤثر في أولويات أكثر إلحاحاً”.
وأكد ان “الدستور العراقي لم ينصّ بشكل مباشر على إلزامية التجنيد، مما يوجب التعامل مع هذا الملف بحذرٍ دستوريّ وتشريعيّ، وبما ينسجم مع أولويات بناء جيشٍ مهنيّ كفوء”، لافتاً الى ان “طبيعة الحروب الحديثة تفرض توجيه الموارد نحو بناء قدراتٍ متقدمة، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والحروب السيبرانية، بدلاً من التوسع العددي غير المدروس”.
وشدد “على ضرورة:
أولاً- معالجة الفساد المستشري في المؤسسات العسكرية والأمنية.
ثانياً- تطوير منظومة التسليح بما يتلاءم مع طبيعة التهديدات، ولاسيما في مجال الدفاعات الجوية، مع العمل على توطين الصناعات العسكرية وبناء قدرات وطنية في مجالات الإنتاج والصيانة.
ثالثاً- تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية، وبناء منظومات متقدمة للأمن الرقمي والحرب الإلكترونية.
رابعاً- تأهيل وتدريب المقاتلين وفق أعلى المعايير المهنية والتقنية، وبناء عقيدة عسكرية وطنية تستجيب للتحديات.
ودعا الحكومة المقبلة إلى “تحمل مسؤولياتها الكاملة في هذا الاتجاه، والالتزام بإصلاح حقيقي وشامل لعموم مؤسسات الدولة