فهم التنويم الإيحائي الطبي.. بين تصحيح المفاهيم والعلاج النفسي


إقرأ المزيد

ووفقا للخبيرة، تُعد هذه الطريقة مناسبة بشكل خاص لاضطرابات القلق، ونوبات الهلع، والأعراض النفسية والجسدية، والتوتر المزمن، والأنماط السلوكية المتكررة في الحياة.

وتؤكد غيلمان وجود فرق جوهري بين التنويم الإيحائي المسرحي والتنويم الإيحائي الطبي.

وتقول: “في التنويم الإيحائي المسرحي يكون الهدف عرضًا وإيحاءً، أما في العلاج فنحن نعمل على التجربة الداخلية لتخفيف التوتر المتراكم في الجسم على مدى سنوات، بل لعقود أحيانًا”.

وتوضح آلية العمل قائلة إن المعالج يساعد الشخص على التفاعل مع المشكلة بدلا من تجنبها، ما يتيح إعادة معالجة التجربة غير المكتملة واتخاذ استجابة جديدة، هذه المرة على مستوى اللاوعي.

وتضيف: “الأهم هو أن معالجة السبب الجذري تغيّر الاستجابة دون الحاجة إلى قوة الإرادة. وعند إزالة جوهر المشكلة تختفي الأعراض، تمامًا كما تذبل الأعشاب الضارة عند اقتلاع جذورها. وتحدث التغييرات على مستوى البنية الذهنية، لا على مستوى ردود الفعل السطحية. عندها يتوقف الشخص عن الصراع مع الماضي ويبدأ في التطلع إلى المستقبل بطاقة ورغبات وأهداف جديدة”.

كما تفند الخبيرة ثلاث خرافات شائعة حول العلاج بالتنويم الإيحائي: “سيتحكمون بي” (غير صحيح)، “لن أستيقظ من حالة التنويم” (مستحيل)، و”إنه نوع من السحر” (بل هو علم يرتبط بالانتباه والعمليات المعرفية).

وتشير في ختام حديثها إلى موانع استخدام التنويم الإيحائي، وعلى رأسها الحالات النفسية الحادة، حيث يُستخدم في هذه الحالات فقط ضمن بيئة علاجية داخلية متخصصة.

وتحذر قائلة: “يكمن الخطر الرئيسي في اللجوء إلى أخصائي غير مؤهل، لذا من الضروري التحقق من المؤهلات العلمية، سواء في علم النفس السريري أو الطب، إضافة إلى تدريب متخصص في العلاج بالتنويم الإيحائي”.

المصدر: gazeta.ru



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *