وقال عون في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ39 لاغتيال رئيس الحكومة السابق رشيد كرامي، “في هذه الأيام الصعبة من تاريخ لبنان الذي يواجه عدوانا إسرائيليا شرسا ومدانا، وإذ نسير بخطى مثقلة نحو استعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها، نشعر بثقل غياب أمثال رشيد كرامي من رجالات الدولة الذين كانوا يحملون هموم الوطن أكثر من هموم مناصبهم”.
وأضاف: “كم يفتقر لبنان اليوم إلى صوت كصوته يرتفع فوق الضوضاء، وإلى يد مثل يده تمتد للم الشمل لا لتمزيقه”، مؤكدا أن “الشهداء لا يموتون حين تبقى مثلهم حية في ضمائر أبنائهم”، وأن كرامي “حي في كل لبناني يؤمن بأن هذا الوطن يستحق أن نقدم له ما هو أثمن من الكلام”.
وجعل عون من الذكرى مناسبة لتأكيد أن رشيد كرامي لم يكن مجرد رئيس حكومة تولى المنصب مرارا، بل كان رمزا لفكرة أن لبنان أكبر من طوائفه، وأسمى من حساباته الضيقة، وأغلى من أن يساوم عليه.
وشدد على أن كرامي كان يؤمن بلبنان الواحد الموحد، ويرفض أن يكون الشمال أو الجنوب أو الجبل أو البقاع سوى وجوه لوطنٍ واحد يسع الجميع، معتبرًا أن الدولة هي الحاضنة الوحيدة للعيش المشترك، والمؤسسات هي الضمانة الوحيدة لصون الكيان.
وختم عون: “نتعهد لذكراه، ولذكرى كل شهيد بنى لبنان بدمه، بأننا ماضون في طريق العمل لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا، والعمل على بناء الدولة والإصلاح والعدالة، لا نحيد ولا نتراجع. رحم الله الرئيس رشيد كرامي، وأسكنه فسيح جناته، وحفظ لبنان شامخا أبيا كما أراده”.
في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون : ” في مثل هذا اليوم، قبل تسعةٍ وثلاثين عاماً، اغتالت يدُ الغدر رجلاً من أصلب رجالات لبنان وأكثرهم إخلاصاً لوطنهم، فاستُشهد الرئيس رشيد كرامي على مذبح الدولة التي أفنى عمره في خدمتها.…
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) June 1, 2026
المصدر: RT
إقرأ المزيد
أكسيوس: روبيو يقود مساع جديدة في لبنان
قاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الـ 48 الماضية لطرح مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار والتهدئة بين لبنان وإسرائيل.