على وقع تهديدات ترامب.. محادثات بين الناتو وأنقرة تحضيرا للقمة المقبلة

جاء ذلك، وسط تحديات كبيرة، تواجه حلف شمال الأطلسي الناتو، تهدّد وجود الحلف، بسبب خلافات حادة بين أقطابه، وحديث عن إمكانية انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الحلف، رغم التعقيدات القانونية لهذا الملفّ.

وتعد مواقف وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب -وهو رئيس أكبر وأقوى دول الحلف- حول واقع الحلف ومستقبله، أكبر وأخطر التحديات أمام الحلف.. إذ يتهم ترامب، الحلف وأعضائه، بعدم الوفاء بما يراه بأنه “واجبهم العسكري” خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران.

ويتبنى ترامب، مقاربة قد يصلح وصفها بـ “تسليع الأمن” تجاه حلف الناتو، مهدداً بفك الارتباط أو تقليص الدعم، إذا لم ترفع الدول الأعضاء نفقاتها الدفاعية، وتدعم مواقفه الجيوسياسية، لا سيما في ملفي إيران وأوكرانيا.

وبسبب هذه الضغوط التي تتسبب بتوتر غير مسبوق داخل الحلف، تعمل أوروبا على إعداد “خطط بديلة” تحسباً لانسحاب أمريكي محتمل منه.

فيما يعدّ ملف تسليح أوكرانيا، من الملفات الخلافية الكبيرة بين إدارة ترامب ودول صقور الناتو.

وأثارت تصريحات الرئيس الأمريكي المتوالية ضدّ الحلف، والتي تصاعدت منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مخاوف حقيقية غير مسبوقة، من أن الولايات المتحدة “لن تقدّم المساعدة لأعضاء أوروبيين في الحلف في حال تعرضهم للهجوم”، سواء انسحبت واشنطن رسمياً منه، أم لم تنسحب.

ويرى متابعون بأنّ النتيجة هي أن الحلف الذي ظل لفترة طويلة يمثل “الدرع الأساسي للأمن الأوروبي” قد بدأ يتلاشى، ولم يعد اتفاق الدفاع المشترك الذي يشكل جوهره، أمراً مفروغاً ​منه.

فيما يؤكد مراقبون، بأنّ الوضع الذي وصل إليه حلف الناتو اليوم، هو “أسوأ وضع يواجهه الحلف” على الإطلاق، منذ تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي ظلّ كل هذا الجدل، تحمل قمة قادة حلف الناتو، التي ستستضيفها تركيا صيف العام الجاري، أهمية تاريخيّة حقيقية، تتعلّق بمستقبل الحلف وجوده.

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *