وذكرت وكالة “أنسا” الإيطالية، مساء السبت 17 أكتوبر، أن نحو نصف المحتجزين من القاصرين، فيما أفادت وكالة “لابريس” بأن نحو عشرة أشخاص نقلوا إلى المستشفيات عقب المواجهات.
وانطلقت المظاهرة التي نظمتها حركة “إيطاليا في الساحة” بصورة سلمية احتجاجا على الحروب وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود وتدني الأجور، قبل أن تتحول إلى مواجهات عنيفة بين مجموعات من المتظاهرين الملثمين وقوات الشرطة.
ورشق المحتجون شرطة مكافحة الشغب بالحجارة وقطع الرصيف والمفرقعات، وأضرموا النار في متاريس أقاموها باستخدام طاولات المقاهي، ما أدى إلى إخلاء ساحة “دومو” الشهيرة وممر تجاري فاخر وسط المدينة، الذي عادة ما يكتظ بالمتسوقين.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، فيما أظهرت لقطات مصورة تعرض سيارة تابعة لقوات الدرك الإيطالية “الكارابينيري” لأضرار جسيمة.
كما تعرضت متاجر للنهب وتحطيم الواجهات، بينها متجر للملابس والأحذية الرياضية قرب منطقة سان بابيلا.
وفي تحديث لحصيلة الإصابات، أفادت “أنسا” بإصابة أربعة عناصر من الشرطة على الأقل، بعدما تحدثت “لابريس” عن إصابة عنصرين. وأضافت الوكالة أن فرق الإسعاف قدمت المساعدة لنحو 20 شخصا في محيط ساحتي دومو وكوردوزيو، نقل نصفهم إلى المستشفيات، دون صدور حصيلة رسمية نهائية.
وأدانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني أعمال العنف، مؤكدة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن “التظاهر حق، أما إضرام النار في مدننا فليس كذلك”.
واتهمت ميلوني “مخربين يستغلون الاحتجاجات لزرع الفوضى والاعتداء على قوات الأمن وتعطيل حياة مدن بأكملها”، داعية أحزاب المعارضة إلى إدانة أعمال العنف بصورة واضحة، ومعتبرة أن “أي تردد يصبح تبريرا”.
من جانبه، قال رئيس بلدية ميلانو المنتمي إلى تيار يسار الوسط، جوزيبي سالا، إن “أسباب الاحتجاجات كانت مفهومة، أما العنف ضد أجهزة إنفاذ القانون والأضرار الجسيمة التي لحقت بالمدينة فلا يمكن تبريرها”.
وامتدت الاضطرابات إلى مدن إيطالية أخرى، بينها بولونيا وتورينو، حيث شهدت الاحتجاجات مواجهات مع الشرطة. وأفادت “أنسا” بإصابة أو تعرض 36 عنصرا أمنيا لكدمات في بولونيا، واعتقال أربعة قاصرين.
وتزامنت هذه التطورات مع احتجاجات واسعة في فرنسا المجاورة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتضامنا مع مطالب طلاب المدارس الثانوية، استخدمت الشرطة خلالها الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات شاركت في مواجهات عنيفة.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن احتجاجات السبت أسفرت عن احتجاز 1200 شخص وإصابة 150 من عناصر الشرطة في أنحاء البلاد.
المصدر: RT + وكالات