يأتي ذلك وسط تزايد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية وتراجع مستوى المعيشة.
وبحسب نتائج استطلاع أجراه معهد (INSA) لصالح صحيفة “بيلد آم زونتاغ”، فإن 82% من الألمان غير راضين عن أداء ميرتس، بزيادة نقطتين مئويتين مقارنة بمطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين لم تتجاوز نسبة المؤيدين لأدائه 13%.
وتكشف مقارنة النتائج بتلك المسجلة في يناير الماضي عن اتساع فجوة الثقة بالمستشار الألماني، إذ كانت نسبة غير الراضين عن أدائه آنذاك 67%، مقابل 24% أعربوا عن تأييدهم له.
وامتد الاستياء إلى الائتلاف الحاكم المؤلف من التحالف المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي (CDU/CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي، إذ بلغت نسبة غير الراضين عن أداء الحكومة 82%، بزيادة ثلاث نقاط مئوية عن أكتوبر، بينما انخفضت نسبة المؤيدين إلى 13%.
الأوضاع الاقتصادية في صدارة أسباب الاستياء
وأظهر الاستطلاع أن تدهور الأوضاع المعيشية يمثل أحد أبرز العوامل وراء تراجع شعبية الحكومة، إذ قال 60% من المشاركين إن وضعهم الاقتصادي الشخصي أصبح أسوأ منذ تولي الحكومة الحالية مهامها، مقابل 6% فقط لاحظوا تحسنا، فيما رأى 29% أن أوضاعهم لم تشهد تغيرا.
وأُجري الاستطلاع يومي 5 و6 نوفمبر، بمشاركة 1004 أشخاص.
ضغوط سياسية وانتخابية على ميرتس
وتأتي هذه النتائج في ظل ضغوط سياسية متزايدة على ميرتس، بعد تعثر عدد من الإصلاحات الحكومية ومواجهته انتقادات على خلفية التغييرات في المناصب الحكومية، فضلا عن الانتكاسات الانتخابية التي تعرض لها المحافظون في عدد من الولايات الألمانية.
وزادت الضغوط على قيادة ميرتس عقب النتائج التي حققها المحافظون في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت في سبتمبر، كما أخفق الاتحاد الديمقراطي المسيحي في دخول برلمان ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، وخسر صدارة المنافسة أمام حزب اليسار في انتخابات برلمان ولاية برلين.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن أزمة شعبية ميرتس لم تعد مقتصرة على شخصه، بل باتت تشمل الائتلاف الحاكم بأكمله، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية وتتصاعد التساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ وعودها الإصلاحية واستعادة ثقة الناخبين.
المصدر: RT (روسيا اليوم)
إقرأ المزيد
أزمة داخل حزب اليسار الألماني
أعربت كيرستين فولتر رئيسة حزب اليسار في ولاية برلين الألمانية عن أملها بأن تتراجع النائبة فانيسا إمده عن المواقف التي تنتقدها عليها قيادة الحزب.