صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين


وأكدت ذلك دراسة دولية قادها بن بوتر من جامعة ألاسكا، وجيمس تشاترس من جامعة ماكماستر.

وحلل الباحثون 50 موقعا أثريا في أميركا الشمالية والجنوبية، ووجدوا أن الحيوانات التي يزيد وزنها على طن واحد وفّرت ما بين 83 و88% من إجمالي السعرات الحرارية المستمدة من اللحوم في النظام الغذائي لأوائل السكان. في المقابل، كانت مساهمة الطيور والأسماك والأرانب أقل من 1%.

وكشف تحليل نظائر عظام رضيع عُثر عليها في ولاية مونتانا أن غذاء أمه كان يعتمد بنسبة 96% على الماموث، ما يشير إلى الدور الكبير الذي لعبته الحيوانات العملاقة في حياة البشر الأوائل.

وعثر الباحثون في المواقع الأثرية على رماح ثقيلة وأدوات لكشط وتجهيز جثث الحيوانات، بينما لم تُكتشف خطافات صيد أو أحجار طحن. كما تبين أن بعض الأحجار المستخدمة في صناعة الأدوات جُلبت من مناطق تبعد حتى 1500 كيلومتر، ما يشير إلى أن هذه المجتمعات كانت متخصصة في صيد أنواع محددة من الفرائس.

إقرأ المزيد

ويرى العلماء أن هذا التخصص الغذائي قد يفسر سرعة انتشار البشر في القارتين الأميركيتين، إذ لم يكن عليهم التكيف مع كل بيئة جديدة عبر آلاف السنين، بل كانوا يتبعون قطعان الحيوانات العملاقة أثناء تحركها.

لماذا استوطن البشر القدماء القارتين الأميركيتين بهذه السرعة؟

تشير الدراسة إلى أن اعتماد البشر على قطعان الماموث والكسلان العملاق ربما ساعدهم على الانتشار السريع، إذ تشير التقديرات إلى أن استيطان القارتين حدث خلال فترة تتراوح بين 300 و600 عام فقط. أما لو كان نظامهم الغذائي قائما على مصادر متنوعة، لربما احتاجوا إلى فترات أطول للتكيف مع البيئات الجديدة.

كما تعيد النتائج إحياء النقاش حول دور الإنسان في انقراض الحيوانات الضخمة. فقد اختفى الماموث الصوفي قبل نحو 13,400 عام، والماموث الكولومبي قبل نحو 12,800 عام، وعدد من عمالقة أميركا الجنوبية قبل نحو 11,600 عام.

ووجد الباحثون أدلة على صيد البشر لـ28 جنسا من أصل 41 جنسا من الحيوانات العملاقة المنقرضة. ورغم أن التغيرات المناخية لعبت دورا في تلك الفترة، يؤكد العلماء أن تأثير النشاط البشري لا يمكن استبعاده كأحد العوامل التي ساهمت في موجة الانقراض.

المصدر: Naukatv.ru

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *