وأوضحت المصادر أن طائرة عسكرية قطرية من طراز “إف-15” دخلت في اشتباك جوي مع مقاتلتين إيرانيتين من طراز “سوخوي-24″، حيث وجه الجانب القطري تحذيراً عبر اللاسلكي للطائرتين، لكن لم يتلقَّ أي رد منهما. ونظراً لـ”ضيق الوقت” وبناءً على الأدلة المتاحة، تم تصنيف الطائرتين على أنهما “معاديتان” قبل أن يتم إسقاطهما.
وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، السبت: “نرفض بشكل قاطع المزاعم المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين، ونبدي استغرابنا من هذه التصريحات المضللة في هذا التوقيت تحديداً، وسط الجهود والمبادرات الدبلوماسية المستمرة التي تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة”.
وأضاف الأنصاري أن فرق البحث والإنقاذ القطرية بحثت عن رفات الطيارين، وتواصلت مع إيران لتنسيق تسليم رفات أحد الطيارين، مشيراً إلى أن قطر دعت الجانب الإيراني للاطلاع على تفاصيل العمليات في شهر أبريل الماضي، لكنها لم تتلقَّ أي رد.
وكان القائد العسكري الإيراني سيد محمد باقرزاده، الذي يرأس لجنة البحث عن الأشخاص المفقودين التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، قد زعم في رسالة وجهها إلى الصليب الأحمر أن قطر احتجزت أفراد الطاقم الثلاثة لعدة أشهر.
وأوضح باقرزاده أن الطائرتين تم استهدافهما بعد مهاجمتهما القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر، وأن ثلاثة طيارين قفزوا بالمظلات، قُتل أحدهم في العملية.
وحدد أسماء المفقودين وهم: جواد صالحي، وعبدالمجيد داشتيان، وعمران به روشيا، زاعماً أنهم احتُجزوا دون السماح لهم باستقبال زوار.
ويبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها إيران قطر باحتجاز الطيارين، حيث كان الجيش الإيراني قد أعلن قبل أسبوعين فقط أنه لا يزال يحاول تحديد مصيرهم، مما يثير تساؤلات حول دقة المعلومات وتوقيت إطلاق هذه المزاعم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة جهوداً دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد، حيث كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن دور السعودية والإمارات وقطر في منح إيران “فرصة أخيرة” لإبرام صفقة.
المصدر: CNN