سجال نيابي لبناني حاد.. اتهامات بالعمالة وانقسام حول السلاح و”السلام مع إسرائيل”


وشهدت أروقة مجلس النواب اللبناني سجالا محتدما بين النائب أشرف ريفي ونائب عن كتلة “حزب الله” على خلفية الحرب الأخيرة، حيث تبادل الطرفان اتهامات بالعمالة لإسرائيل تارة ولإيران تارة أخرى، في مشهد عكس عمق الانقسام السياسي الذي يعيشه لبنان.

إقرأ المزيد

وفي هذا الإطار، شدّد النائب عن كتلة “حزب الله” علي عمار على أن “المقاومة باقية باقية ما دام هناك شبر من أرضنا محتل”، معربا عن أمله في “ألا يعتمد رئيس الحكومة (نواف سلام) سياسة الإغفال والتغافل عن تاريخ العدوانية الإسرائيلية حتى قبل ظهور وبروز المقاومة في لبنان”، مؤكدا أن “المقاومة باقية طالما هناك احتلال إسرائيلي”.

وفي المقابل، وجّه النائب فراس حمدان خطاباً مباشراً لـ”حزب الله” قائلا: “نحن لا نطلب منكم أن تسلّموا المناطق للإسرائيلي، بل نطلب منكم أن تسلّموا قرار البلد للدولة التي أنتم جزء منها”.

أما النائب هادي أبو الحسن فحسم موقفه معلناً أنه “لا مكان بعد اليوم للمساومة في حصر السلاح بيد الدولة وحدها”، مطالبا “أصدقاء لبنان بدعم الجيش للقيام بالمهام الموكلة إليه”.

وعلى صعيد المفاوضات، رفض أبو الحسن اتفاق الإطار قائلا إنه “أغرقنا بالتفاصيل ونحن أمام مأزق كبير نتيجة عقم المفاوضات”، داعيا إلى “تفاوض يضمن الحقوق ويعيدها كاملة، وتوحيد الموقف الوطني وإعادة النظر في الاتفاق ورسم سياسة تفاوضية واضحة”.

من جهته، شنّ رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل هجوماً لاذعا على الحكومة قائلا إنها “وعدت بالحياد فأصبحت حكومة المحاور، ووعدت بحماية السلم الأهلي ففتحت باب الفتنة، ووعدت بحصرية السلاح فكلفت الاحتلال به”.

وتوجّه باسيل بالسؤال لـ”حزب الله”: “ألم تكن تلال علي الطاهر كافية لوقف إطلاق النار؟”، مؤكدا أن تياره “مع اتفاق السلام مع إسرائيل، إنما سلام الجشعان وليس المنصاعين”.

ويأتي هذا السجال النيابي وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، حيث تتواصل الغارات والتفجيرات في بلدات وقرى جنوبية.

وعلى الصعيد الرئاسي، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن “لبنان بكامل جغرافيته ومساحته هو الوطن النهائي لجميع أبنائه، والذي لا يتجزأ ولا ينتقص، ولا يوجد مكان فيه للفرز أو التقسيم أو الإلغاء”، مجدداً العهد بـ”العمل على استكمال بناء الدولة القوية العادلة، الضامنة وحدها لاستقلال قرارها وسيادتها الكاملة على كامل أراضيها، ولكرامة مواطنيها”.

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *