+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد عضو مركز التنمية عدنان محمد التميمي، اليوم الثلاثاء ( 16 حزيران 2026 )، أن زيارة توم باراك، ممثل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى بغداد حملت جملة من الرسائل السياسية والأمنية والاقتصادية، تعكس توجه الإدارة الأميركية نحو إعادة رسم طبيعة العلاقة مع العراق خلال المرحلة المقبلة.
وقال التميمي في حديث لـ”بغداد اليوم” إن زيارة باراك ولقاءاته مع رئيس الوزراء وعدد من القيادات السياسية لم تكن زيارة عابرة، بل جاءت ضمن ترتيبات مسبقة تحمل ثلاث رسائل رئيسية، تتعلق أولاً برغبة واشنطن في بناء صيغة جديدة للعلاقة مع بغداد في الملفات الأمنية والاقتصادية والمالية بما ينسجم مع المصالح الأميركية في المنطقة.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تسعى إلى إعادة ترتيب أولويات التعاون مع العراق، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة.
خط النفط نحو سوريا على الطاولة
وأشار التميمي إلى أن الرسالة الثانية تمثلت في الدفع باتجاه مشروع مد خط أنبوب نفطي يربط العراق بسوريا، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين بغداد ودمشق وفتح مسارات إضافية لتصدير النفط العراقي.
وأوضح أن هذا الملف يحظى باهتمام متزايد في ظل النقاشات المتعلقة بتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية.
حصر السلاح أولوية أميركية
وأكد التميمي أن الرسالة الأبرز في الزيارة تتعلق بملف الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، مبيناً أن واشنطن ترى ضرورة تعزيز سلطة الحكومة الاتحادية على الملفين الأمني والعسكري وترسيخ احتكار الدولة للقوة.
وأضاف أن هذا الملف ما يزال يمثل أولوية رئيسية بالنسبة للإدارة الأميركية، التي تنظر إليه بوصفه أساساً لاستقرار العراق وتعزيز مؤسسات الدولة.
العلاقة بين بغداد وأربيل
ولفت التميمي إلى أن الزيارة قد تحمل أيضا أبعادا تتعلق بإعادة تنظيم العلاقة بين بغداد وأربيل، مشيرا إلى أن زيارة باراك إلى أربيل قد تتضمن رسائل خاصة للقوى الكردية بشأن رؤية واشنطن لمستقبل العلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم.
وأضاف أن باراك يؤمن بضرورة امتلاك بغداد دوراً أكبر في إدارة بعض الملفات داخل إقليم كردستان، بما ينسجم مع رؤية الإدارة الأميركية لشكل العلاقة بين الطرفين.
ترقب لزيارة الزيدي إلى واشنطن
وأكد التميمي أن الأسابيع المقبلة ستكون مهمة في تحديد طبيعة التفاعل مع الرسائل الأميركية، سيما مع اقتراب الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى البيت الأبيض، والتي يُتوقع أن تشهد بحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية ذات أهمية مشتركة.
وتأتي زيارة توم باراك إلى العراق في ظل حراك سياسي ودبلوماسي متصاعد بين بغداد وواشنطن، يتزامن مع نقاشات تتعلق بمستقبل التعاون الأمني، وملف حصر السلاح بيد الدولة، والعلاقات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، فضلا عن مشاريع الطاقة والنقل الإقليمي.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة صياغة بعض جوانب العلاقة العراقية – الأميركية بما يتلاءم مع المتغيرات السياسية والأمنية في المنطقة.