وأضاف رئيس جهاز استخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل في كلمة بفعالية أكاديمية الخليج للقيادة والابتكار (GALI) التي أقيمت في مدينة ريدينغ بالمملكة المتحدة، أن الدبلوماسية والتحالفات الدولية والقوة الناعمة والتماسك الداخلي أسهمت في المحافظة على أمن واستقرار ونجاح دول مجلس التعاون اقتصاديا رغم التحديات التي شهدتها المنطقة.
وذكر الأمير تركي الفيصل في كلمته بعنوان “الخليج والواقع الاستراتيجي الجديد”، تناولت التحولات والتحديات التي تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، أن استقرار الأنظمة السياسية وحكمة القيادات واعتدالها، مكنا دول المجلس من التركيز على التنمية ورفع مستوى معيشة مواطنيها والمحافظة على الأمن والسلم الداخلي.
ولفت إلى أن رؤية السعودية 2030 وغيرها من رؤى دول المجلس تعكس التطلع نحو مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا.
وأشار إلى أن التحولات الراهنة تستوجب تعزيز التضامن الخليجي وصياغة رؤية استراتيجية مشتركة تحافظ على أمن دول المجلس ومصالحها، مؤكدا ضرورة وجود موقف موحد تجاه إيران يدعوها إلى تغيير سلوكها، والتوقف عن التدخل في شؤون جيرانها، وتعزيز علاقات حسن الجوار.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد الأمير تركي الفيصل أهمية التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، موضحا أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 في فلسطين وما أعقبها من تطورات وتداعيات أثرت في أوضاع الشرق الأوسط، وأظهرت الحاجة إلى معالجة جذور الصراعات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأفاد في تصريحاته بضرورة وجود رؤية خليجية موحدة تجاه إسرائيل وسياساتها، مبينا أن ما تشهده المنطقة يستدعي العمل من أجل سلام عادل ومشرف، بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ويجنب المنطقة المزيد من الحروب والصراعات.
واختتم الأمير تركي الفيصل كلمته بالتأكيد على أهمية دور الشباب وقادة المستقبل، داعيا إياهم إلى تعلم تاريخهم والاستفادة من حكمة قياداتهم والتزود بالمعرفة والمهارات اللازمة للإسهام في قيادة بلدانهم نحو مستقبل مشرق، في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحولات وتحديات.
المصدر: وسائل إعلام سعودية