وقال تشوماكوف خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: “بالنسبة لعدد من الدول الغربية، تمثل (أوكرانيا) مصلحة ليس فقط كمنصة جيوسياسية، بل أيضا كمصدر للموارد الزراعية الغنية والمعادن الحيوية، بما في ذلك المعادن الأرضية النادرة. بل إنهم لا يخجلون من التحدث عن ذلك علنا”.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن رغبة بعض الدول في الحصول على الثروات الطبيعية لدول أخرى “بثمن بخس” كانت ولا تزال سببا لأزمات عميقة في مجال الأمن، مستشهدا بالتدخلات العسكرية في العراق وليبيا وسوريا، حيث كانت “المعركة من أجل النفوذ السياسي مصحوبة بالصراع على الموارد الطبيعية”.
وشدد تشوماكوف على أن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط مرتبطة إلى حد بعيد بمسائل السيطرة على الشرايين الحيوية للطاقة والنقل، بما في ذلك مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الهيدروكربونات العالمية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أثارت فيه تقارير غربية بشأن إمكانية وصول الشركات الأمريكية والأوروبية إلى الموارد الطبيعية الأوكرانية جدلا واسعا، حيث أشارت صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن هذه الموارد تشكل عنصرا جاذبا للدول الغربية، خاصة مع احتياطيات أوكرانيا من المعادن الأرضية النادرة التي تُقدّر بنحو 500 مليار دولار.
كما زادت التكهنات حول دور الموارد الأوكرانية في الصراع بعد تقارير عن رغبة بعض الدول في المشاركة في تطوير القطاع المعدني الأوكراني، وهو ما تستغله روسيا في خطابها الدبلوماسي لتبرير موقفها من الحرب.
وقد حذرت موسكو مرارا من أن الغرب يسعى لاستغلال موارد أوكرانيا، واصفة ذلك بالاستعمار الجديد، وقد اتخذ هذا منحى ملموسا بعد أن كشفت وزارة الاقتصاد الأوكرانية عن وجود “اهتمام أمريكي كبير” بالاستثمار في قطاع المعادن الأرضية النادرة.
المصدر: RT