وقال السيسي، خلال كلمته بحفل تخريج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية، السبت، إن انتهاء مدة رئاسته في 2030 “أمر محسوم تماما”، مشددا على ضرورة إعداد جيل جديد من القيادات القادرة على إدارة الدولة والحفاظ على مؤسساتها، بدلا من ترك عملية انتقال السلطة دون استعداد مسبق.
ولاقى الإعلان ترحيبا واسعا وردود فعل رأت في الخطوة “إعلانا تاريخيا” يؤسس لمسار تداول السلطة السلمي بشكل منظم وبناء الكوارد المصرية.
ووصف النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، تصريحات السيسي، بأنها “خطاب تاريخي” يضع خارطة طريق للمستقبل ويؤكد وجود مسار دستوري لتسليم وتسلم السلطة في 2030.
وقال داود، في منشور على فيسبوك، إن الاختلاف والاتفاق يجب أن يكونا تحت مظلة الدستور والعلم، موجّها التحية إلى السيسي على خطابه، ومختتما منشوره بالدعاء لمصر وشعبها وجيشها.
من جانبه، وصف النائب مصطفى بكري خطاب الرئيس بأنه خطاب “الصدق والمكاشفة”، معتبرا أن تأكيد انتهاء الولاية في 2030 والاستعداد لتأهيل كوادر جديدة يمثلان رسالتين مهمتين بشأن مستقبل الحكم في مصر.
وقال بكري إن السيسي، أكد احترامه للدستور ورفض الالتفاف عليه أو تعديله، مشيرا إلى أن إعداد قيادات للمرحلة المقبلة يعكس حرص الرئيس على تجهيز من يتحملون المسؤولية مستقبلا.
في المقابل، طرح الكاتب والباحث السياسي عماد جاد ملاحظات على المقترحات المتعلقة بشروط اختيار المرشحين المحتملين للرئاسة، معتبرا أن تأكيد السيسي انتهاء ولايته في 2030 يحسم الجدل بشأن ترشحه مجددا.
ورأى جاد أن “فكرة إعداد كوادر لتجنب انتقال غير مدروس للسلطة تستحق التقدير، لكنه أشار إلى أن اشتراط الحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، وإخضاع المرشحين لبرنامج تدريبي مدته 30 شهرا، وإسناد اختيارهم إلى رئيس مجلس النواب ووزيري العدل والتعليم العالي، لا ترد ضمن شروط الترشح المنصوص عليها في الدستور”، بحسب قوله.
وأضاف أن “تطبيق هذه الشروط قد يستلزم تعديلا دستوريا، بما يفتح الباب أمام جدل جديد بشأن تعديل مواد أخرى، وأن طرح البديل يتمثل في تعيين نائب أو أكثر للرئيس لاكتساب الخبرة والمهارات اللازمة، ثم الترشح للرئاسة، مع التأكيد على أهمية بناء حياة سياسية وحزبية حقيقية، وفتح المجال العام، وتعزيز المواطنة والفصل بين السلطات وتوازنها”.
خطاب الرئيس السيسي اليوم هو خطاب الصدق والمكاشفة أكد فيه علي عدد من النقاط الهامه
– تحدث سيادته بكل صدق عن احترامه لنص الدستور ورفض أي محاوله للالتفاف عليه أو تعديله ، وقال إن مدة رئاسته ستنتهي في ٢٠٣٠ ،
– أكد أنه لن يترك الأمر دون إعداد لتأهيل الكوادر التي ستقود العمل في الفترة القادمه
– طلب من البرلمان تفويض للقائد الأعلي للقوات المسلحه للدفاع عن السعوديه وأمنها في مواجهة المخاطر التي تحدق بها ، إذا ماطلب جلالة الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان ذلك
هذا خطاب تاريخي يؤكد مصداقية الرئيس واحترامه للدستور والقانون ، ويؤكد أيضا علي أنه كان صادقا عندما تحدث عن مسافة السكه ، وعن أن أمن الخليج جزء من أمن مصر. قراران في منتهي الأهميه ، قاسمهما المشترك الرئيس إذا قال فعل ، وإذا وعد صدق— مصطفى بكري (@BakryMP) October 17, 2026
بدوره، أشاد رجل الأعمال حسن هيكل بحديث السيسي، واعتبره من أهم خطاباته الارتجالية، مشيرا إلى أن الخطوات التنفيذية لم تتبلور بالكامل بعد، لكن المعالم العامة للمقترح باتت واضحة.
وقال هيكل إن البلاد أمام توجه نحو تأسيس انتقال سلمي ومنظم للسلطة، بعيدًا عن المغامرات غير المحسوبة التي قد تؤدي إلى أزمات، مع دور محوري للمؤسسة العسكرية في عملية الإعداد والتأهيل.
أفضل وأهم حديث وإرتجالي للسيد رئيس الجمهورية: حتى لو الخطوات التنفيذية وهي مهمة لم تتبلور بعد، ولكن المعالم واضحة. نحن أمام تأسيس لإنتقال سلمي ومنظم للسلطة، بدون مغامرات غير محسوبة قد تؤدي لكوارث وبدور محوري للمؤسسة العسكرية. برافو برافو
— Hassan Heikal (@heikalh) October 17, 2026
وعلق الإعلامي عمرو أديب على تصريحات الرئيس بالقول إن الخبر أحدث صدمة في المشهد السياسي، مضيفا: “المعارضة مش عارفة تبني موقف ولا الموالاة فاهمه تفرح ولا تحزن”.
الخبر عامل صدمه لا المعارضه عارفه تبنى موقف ولا الموالاة فاهمه تفرح ولا تحزن !
— Amr Adib (@Amradib) October 17, 2026
فيما اعتبر المحامي والإعلامي خالد أبو بكر، تصريحات السيسي، بأنها “أقوى خطاب سياسي رئاسي منذ بيان يوليو 2013″، وهو الخطاب الذي أطاح بحكم جماعة الإخوان.
المصدر: RT