+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، اليوم السبت ( 20 حزيران 2026 )، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك أي تحركات مسلحة خارج إطار القانون يمثل “قضية وجودية غير قابلة للمساومة”، مشيراً إلى أن التفاهمات الأخيرة مع إقليم كردستان تُترجم تحول المنجز الأمني إلى مظلة ضامنة للاستقرار والمشاريع الاستراتيجية.
وقال النعمان في تصريح صحفي تابعته “بغداد اليوم”، إن “الدولة العراقية بمؤسساتها العسكرية والأمنية غادرت تماماً مرحلة رد الفعل، وانتقلت بالكامل إلى مرحلة الردع الاستراتيجي وفرض السيادة المطلقة”، مبيناً أن عقيدة العمل الأمني اليوم، وبتوجيه مباشر وحازم من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، تجاوزت مفهوم الدفاع لتستقر عند منهجية المبادرة الهجومية وتصفير المخاطر في مهدها.
وأضاف النعمان: “لقد أغلقنا أي ثغرة للمراهنة على إضعاف سلطة القانون، والعمليات الاستخباراتية النوعية الخاطفة أحبطت مخططات معقدة لشبكات تخريبية وجريمة عابرة للحدود قبل الشروع بتنفيذها، بالتوازي مع إحكام السيطرة الحرارية والتقنية على الحدود الدولية.”
وعن ملف السلاح، أوضح النعمان أن “موقف الحكومة قاطع؛ إن حصر السلاح بيد الدولة وتفكيك أي تحركات مسلحة خارج إطار ووصاية القيادة العسكرية المشتركة هو ثابت سيادي لا يحمل التأويل”، مشدداً على أن زمن التسويات على حساب سلطة الدولة قد ولى إلى غير رجعة، ومن يضع نفسه فوق القانون سيجابه بالقوة الضاربة والشرعية.
وبشأن أبعاد التفاهمات مع الإقليم، أشار إلى أن التنسيق رفيع المستوى بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة، والذي تُرجم ميدانياً في تفاهمات أربيل الأخيرة لحماية الشركات النفطية والمنشآت الحيوية، يعكس وحدة القرار الأمني في حماية الثروة القومية، مؤكداً أن هذه الحماية تمتد للأمن السيبراني للبنى التحتية الرقمية، بالتوازي مع الحرب الشرسة لتفكيك شبكات تجارة المخدرات الدولية وتجفيف منابعها المالية.
وتابع النعمان: “رسالتنا إلى الداخل والخارج واضحة؛ العراق اليوم يمتلك منظومة أمنية متكاملة وممسكة بزمام المبادرة، وأي طرف يحاول تعطيل عجلة البناء الاقتصادي أو المساس بالأمن القومي سيجد أمامه ترسانة عسكرية وقانونية لا ترحم، فالقانون هو الأعلى وصوت الدولة هو الأقوى دائماً.”