وكشفت التسجيلات التي نشرتها منظمة “مشروع الرقابة” التابعة لمؤسسة “هيريتيج” المحافظة، والتي حصلت عليها بعد معركة قانونية طويلة، عن اعترافات بايدن نفسه بضعف ذاكرته.
في إحدى المقابلات، كافح بايدن لتذكر أسماء مستشارين اقتصاديين، وقال: “سأتذكر اسمه. يجب أن أكتب الأسماء لأنني أنساها باستمرار”، قبل أن يلقنه الكاتب اسم آلان كروغر.
وفي موقف آخر، نسي بايدن تاريخ حفل تأبيني حضره واسم الجندي المتوفى، وقال: “أعتقد أنني ذهبت إلى ذلك الحفل التأبيني في ويلمنغتون. تقول الرابع من ديسمبر، لكنني لا – أعرف ماذا يعني هذا”.
وفي عام 2024، عندما صدر تقرير هور، كان الديمقراطيون في طليعة المدافعين. ووصفت نائبة الرئيس آنذاك كامالا هاريس التقرير بأنه “غير دقيق وغير مناسب” و”مدفوع بطابع سياسي بوضوح”.
وقال النائب دان غولدمان إن المحامي الخاص الجمهوري “خرج تماما عن طريقه لتقديم تعليقات تحريرية”.
ووصف أندرو وايزمان، المستشار العام السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي، تقرير هور بأنه “غير مبرر” واتهمه بوضع “إبهامه على الميزان”. وأصرت السيناتورة تينا سميث على أن بايدن كان “في ذروة عطائه”.
هذه الدفاعات، التي جاءت قبل أشهر من انسحاب بايدن من السباق الرئاسي بعد أداء كارثي في مناظرة أظهر تدهوره العقلي، حاصرت الديمقراطيين أنفسهم. فبعد نشر التسجيلات، أصبح من الصعب التمسك برواية أن تقرير هور كان مجرد هجوم ذي طابع سياسي.
وتكشف التسجيلات أن بايدن تحدث عن “مواد سرية” عثر عليها، وقال: “لم يكونوا يعلمون حتى أنني أمتلك هذا”. كما أشار إلى “أمر سري” أثناء حديثه مع الكاتب.
وأظهرت التسجيلات أيضا أن بايدن كافح لتذكر تفاصيل أساسية خلال المقابلات، وهو ما يتوافق تماما مع وصف هور له.
ومع نشر التسجيلات، يواجه الديمقراطيون حقيقة أن دفاعاتهم عن بايدن كانت تستند إلى رفض تقرير هور، وليس إلى دحضه. وهذا يثير تساؤلات جديدة حول قرار الحزب بإخفاء حالة بايدن الحقيقية حتى بعد أن أصبح واضحا أنه غير قادر على خوض الانتخابات.
وقد شكلت هذه الأحداث سابقة خطيرة للحزب الديمقراطي، حيث أصبح من الواضح أن الإصرار على التمسك بمرشح رغم تدهور حالته قد يؤدي إلى انهيار المصداقية. والآن، بينما يستعد الديمقراطيون لمواجهة انتخابية جديدة، يظل هذا الملف مصدر إحراج قد يلاحقهم، خاصة في ظل استمرار الانقسامات داخل الحزب حول كيفية التعامل مع إرث بايدن وتداعيات قرار ترشيح هاريس بدلا منه دون انتخابات تمهيدية.
المصدر: فوكس نيوز