وقال بوتين خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة: “روسيا، وكما قيل عدة مرات، مستعدة للمفاوضات السلمية مع أوكرانيا، مستعدة على أساس التفاهمات التي تم التوصل إليها في إسطنبول، وأذكر بأن الوفد الأوكراني قد وقع عليها بشكل مبدئي في ذلك الوقت. مما يعني أن كل شيء كان يناسبهم. لا أرى أي سبب للابتعاد عن هذه التفاهمات من جانبنا”.
وأكد بوتين أن كييف تشن ضربات على منشآت مدنية في روسيا بهدف “خلق مواقف قوة وهمية” لتستأنف المفاوضات من موقع قوة. وقال: “كل ما يفعله نظام كييف على هذا الصعيد، لا يفعله إلا بهدف واحد – خلق ظروف مواتية لنفسه في حالة بدء، أو بتعبير أدق، استئناف المفاوضات السلمية التي أوقفت بمبادرة من أوكرانيا، من ما يسمى بمواقف القوة. أي مواقف قوة؟ لا يمكن الحديث إلا عن خلق انطباع بوجود مواقف قوة معينة. لأن حقائق الميدان تبدو مختلفة تماما”.
وأشار الرئيس إلى أن ضربات نظام كييف على الأطفال تحفز الجنود الروس في ساحة المعركة فقط، وقال: “لأنهم (الجنود) يرون ويفهمون من نتعامل معه. لا يخطر ببالهم أي شيء آخر سوى وصف هذا النظام بالنازي الجديد. هل يمكن تخيل أي شيء مماثل، لم نشهد مثله منذ الحرب العالمية الثانية؟ خاصة فيما يتعلق، بالطبع، بالضربات التي تطال الأطفال”.
وشدد بوتين على أن الهجمات الأوكرانية لا تؤثر على مسار الأحداث في ساحة المعركة، قائلا: “كل هذه الأفعال، في جوهرها، الأعمال الإرهابية، بما في ذلك الضربات على البنية التحتية المدنية، على، مثلا، الحافلة التي تقل أطفالا بيلاروسيين في منطقة بيلغورود، أو على مهجع الطلاب في ستاروبيلسك، لا تغير الأحداث التي تحدث على الجبهة، على خط التماس القتالي، حيث، كما قلت، القوات الروسية تحرر بلدة تلو الأخرى، وأراضٍ تلو الأخرى، ولا يمكنها التأثير عليها”.
واختتم بوتين كلمته بالتأكيد على أن روسيا ستواصل التقدم بثقة في جميع الاتجاهات، معتمدة على استقرار الاقتصاد وإنجازات القوات المسلحة، قائلا: “سنواصل التقدم بثقة في جميع الاتجاهات، وضمان أمن مواطنينا، وحل القضايا الاقتصادية على مستوى البلاد وفي مناطق الاتحاد الروسي، معتمدين على ما يحدث في مجال استقرار الاقتصاد والمالية العامة وتعزيز القوات المسلحة”.