بعد سقوط ضحايا.. تحرك سوداني ـ مصري لاحتواء تداعيات حادث المعدنين


وقال مناوي، في بيان اليوم الأربعاء بشأن الأحداث الأخيرة، إنه عقد اجتماعا بمقر السفارة المصرية في بورتسودان مع السفير والقنصل المصريين، لمناقشة ملابسات الحادثة التي أثارت جدلا وقلقا في الأوساط السودانية والمصرية.

إقرأ المزيد

وأوضح أن تحركه جاء انطلاقا من مسؤوليته الوطنية والأخلاقية بصفته حاكما لإقليم دارفور، مشيرا إلى أن غالبية الذين أفيد بوفاتهم في الحادثة ينحدرون من الإقليم، وهو ما دفعه إلى متابعة التطورات والوقوف على الحقائق من مصادرها الرسمية.

وبحسب مناوي، أكد المسؤولان المصريان خلال الاجتماع أسفهما لسقوط الضحايا، وقدما التعازي إلى أسرهم، كما شددا على التزام الحكومة المصرية بكشف ملابسات الحادثة عبر لجنة التحقيق التي تباشر عملها حاليا، وبالتعاون مع الحكومة السودانية.

وأضاف أن السفير والقنصل دعوا المواطنين المصريين إلى ضبط النفس، وتجنب ردود الأفعال المتسرعة، وعدم الانسياق وراء المعلومات المتداولة في وسائل الإعلام، تفاديًا لتأجيج المشاعر وتصعيد التوتر.

ودعا مناوي المواطنين في السودان ومصر إلى التحلي بضبط النفس والابتعاد عن الخطابات العاطفية والتحريضية، محذرا من أن التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الخسائر، بدلا من الإسهام في معالجة تداعيات الحادثة.

كما طالب وسائل الإعلام في البلدين بتحري الدقة والمصداقية، وعدم نشر الأخبار غير المؤكدة أو المحتوى الذي قد يثير الكراهية، مؤكدا أهمية دور الإعلام في تهدئة الأجواء وتعزيز التفاهم بين الشعبين.

وشدد حاكم إقليم دارفور على ضرورة تعزيز التنسيق بين الحكومتين السودانية والمصرية، وتبادل المعلومات المتعلقة بالتحقيقات بشفافية ومسؤولية، بما يساعد على توضيح الحقائق للرأي العام وطمأنة أسر الضحايا والمواطنين.

وفي سياق متصل، حذر مناوي من استغلال الحادثة لتعميم الاتهامات أو الإساءة إلى شعب بأكمله، داعيا إلى التعامل مع الوقائع في إطارها القانوني والموضوعي، والابتعاد عن الخطابات التي تحرض على التصعيد أو تستهدف القوات المشتركة.

وأكد أن العلاقات التاريخية والاجتماعية والمصالح المشتركة بين السودان ومصر تستدعي حماية الروابط بين الشعبين، وعدم السماح للحوادث الفردية بتوسيع دائرة الخلاف أو الإضرار بعلاقات البلدين.

واختتم مناوي بيانه بالتأكيد على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات، مشيرا إلى أن تحقيق العدالة وحماية أرواح المواطنين وصون كرامتهم والحفاظ على العلاقات الأخوية بين السودان ومصر ينبغي أن تظل أولويات مشتركة.

المصدر: RT



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *