+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير الاقتصادي، ناصر التميمي، اليوم الاثنين ( 20 تموز 2026 )، أن المحافظات الحدودية تمتلك مقومات استراتيجية تؤهلها للتحول من مناطق تتأثر بالأزمات إلى مراكز اقتصادية فاعلة، داعيا إلى تبني رؤية تنموية متكاملة تستثمر موقعها الجغرافي وتربطه بمشاريع إنتاجية وخدمية مستدامة.
وقال التميمي، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “الموقع الحدودي يمثل فرصة اقتصادية كبيرة، وليس مجرد منفذ لحركة المسافرين والبضائع، إذ تمكنت دول عديدة من تحويل مناطقها الحدودية إلى منصات للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية، ما أسهم في خلق فرص عمل وزيادة الإيرادات وتنشيط الاقتصاد المحلي”.
وأوضح أن “فرص الاستثمار في المحافظات الحدودية تشمل إنشاء المدن الصناعية، والمناطق الحرة، والمجمعات اللوجستية، ومراكز التخزين والنقل، فضلاً عن مشاريع التصنيع الزراعي والطاقة المتجددة والسياحة البيئية والدينية، وفقاً لميزات كل محافظة وإمكاناتها”.
وأضاف أن “البنية التحتية الحالية ما تزال بحاجة إلى تطوير، ولا سيما في مجالات الطرق والسكك الحديدية والموانئ الجافة والطاقة الكهربائية والاتصالات والخدمات المصرفية”، مشيراً إلى أن نجاح أي مشروع استثماري يرتبط بتوفير بنية تحتية حديثة تسهم في خفض كلف النقل وتحسين بيئة الأعمال.
وأكد التميمي أن “الحكومات المحلية تؤدي دوراً محورياً في هذا التحول من خلال إعداد خرائط استثمارية واضحة، وتخصيص الأراضي للمشاريع، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتوفير الخدمات الأساسية، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية لاستكمال المشاريع الاستراتيجية وجذب المستثمرين المحليين والأجانب”.
وأشار إلى أن “العراق لم يستثمر موقعه الجغرافي بالشكل الأمثل، رغم امتلاكه حدوداً مع عدة دول تمنحه فرصة ليكون مركزاً إقليمياً للتجارة والنقل، إذا ما جرى تطوير المنافذ الحدودية وربطها بشبكات النقل الوطنية والإقليمية، وإنشاء مناطق اقتصادية متخصصة تستفيد من حركة التجارة العابرة”.
وختم التميمي بالقول إن “المشاريع الأكثر قدرة على تحقيق تحول اقتصادي حقيقي تتمثل في إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة، والمدن الصناعية المتكاملة، والمراكز اللوجستية، وتطوير المنافذ الحدودية إلكترونياً، وربطها بالطرق السريعة والسكك الحديدية، فضلاً عن تشجيع الصناعات التحويلية والاستثمارات الزراعية التي تستفيد من قرب الأسواق الإقليمية”.
ويمتلك العراق حدودا برية مع ست دول، إلى جانب منافذه البحرية، ما يمنحه موقعا جغرافيا يؤهله ليكون ممرا إقليميا للتجارة والنقل.
ويرى مختصون أن استثمار هذا الموقع يتطلب تطوير البنى التحتية للمنافذ الحدودية، وإنشاء مناطق اقتصادية وصناعية متخصصة، بما يعزز التنويع الاقتصادي ويقلل الاعتماد على الإيرادات النفطية، ويوفر فرص عمل في المحافظات الحدودية.