+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
حذّر الخبير في ملف مواقع التواصل الاجتماعي محمد العامري، اليوم الأربعاء ( 13 أيار 2026 )، من التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن تأثيراتها المستقبلية قد تمتد إلى عشرات المهن والقطاعات خلال سنوات قليلة، وسط تطورات وصفها بأنها “غير محدودة”.
وقال العامري في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مرتبطاً بتطبيقات محدودة مثل الإجابة عن الأسئلة أو صياغة النصوص، بل تحول إلى شبكة واسعة متعددة الاتجاهات تتطور بوتيرة متسارعة في مختلف المجالات.
وأوضح أن أولى التأثيرات الواضحة لهذه التقنيات بدأت بالظهور داخل القطاع الإعلامي، بدءاً من تحرير الأخبار وصولاً إلى إنتاج الصور ومقاطع الفيديو بدرجات عالية من الواقعية، لافتاً إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد إنتاج أفلام ومسلسلات كاملة باستخدام الذكاء الاصطناعي وبشخصيات شبه حقيقية.
وأضاف أن التطور لم يقتصر على الإعلام والترفيه، بل امتد إلى المجالات العسكرية، من خلال ربط الطائرات المسيّرة بأنظمة الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف وإدارة العمليات، ما يعكس حجم التحول الذي يشهده العالم في طبيعة استخدام التكنولوجيا الحديثة.
وأشار العامري إلى أن الذكاء الاصطناعي مرشح خلال العقد المقبل للتوسع بصورة أكبر داخل قطاعات الطب والأدوية والخدمات والتعليم والصناعة، الأمر الذي قد يغيّر شكل الوظائف التقليدية وآليات العمل في العديد من المهن.
وفي المقابل، أكد أن هذه التقنيات، رغم ما توفره من ميزات وفرص كبيرة، تحمل مخاطر حقيقية حذّر منها حتى بعض المطورين العاملين في هذا المجال، داعياً إلى وضع ضوابط وتشريعات قانونية تضمن عدم تحول التطور التقني إلى تهديد يصعب التحكم به مستقبلاً.
وشدّد على أن التوسع غير المنظم للذكاء الاصطناعي قد ينعكس بصورة مباشرة على ملايين العاملين حول العالم، من خلال تقليص الحاجة إلى بعض الوظائف أو تغيير طبيعتها بشكل جذري، ما يتطلب استعداداً مبكراً للتكيف مع التحولات المقبلة.
وختم العامري حديثه بالتأكيد على أهمية رفع الوعي المجتمعي والمؤسسي تجاه طبيعة هذه التحولات، مشيراً إلى أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون قائماً على التوازن بين الاستفادة من إمكاناته وحماية المجتمعات من تداعياته المحتملة على سوق العمل والأمن المعلوماتي والحياة اليومية.
وشهد العالم خلال السنوات الأخيرة تسارعاً غير مسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعد انتقالها من نطاق الاستخدامات المحدودة إلى أدوات قادرة على التأثير في قطاعات حيوية تشمل الإعلام والطب والتعليم والصناعة والأمن والدفاع.
وجاءت الطفرة الأكبر مع ظهور تطبيقات قادرة على إنتاج النصوص والصور والفيديوهات والأصوات بدرجات عالية من الدقة، ما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الوظائف التقليدية وحدود استخدام هذه التقنيات وتأثيرها على المجتمعات والاقتصادات العالمية.
وتشير تقارير دولية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يسهم خلال السنوات المقبلة في تغيير طبيعة ملايين الوظائف، عبر أتمتة عدد كبير من المهام التي كانت تعتمد سابقاً على العنصر البشري، في مقابل ظهور تخصصات ومهن جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا والبرمجيات وتحليل البيانات.