وأضاف الدبلوماسي الروسي في مقابلة مع صحيفة بوليتيكا الصربية: “لقد وجّه قصف يوغوسلافيا ضربة قاصمة لفكرة القانون والنظام الدوليين بحد ذاتها. ولا تزال آثار ذلك ملموسة حتى اليوم: فقد تراجعت الثقة في المؤسسات العالمية بشكل حاد، وأصبح الغرب ينظر إلى الأعمال القسرية التي تنتهك القانون الدولي على أنها أداة مقبولة في السياسة الخارجية”.
ونوه دروبينين، بأن عدوان الناتو على يوغوسلافيا كان أحد أهم المراحل في تآكل بنية الأمن الدولي بأكملها في فترة ما بعد الحرب، وهو ما يستمر حتى يومنا هذا.
وتابع الدبلوماسي: “لقد دعمنا الشعب الصربي خلال تلك الأيام العصيبة من عام 1999، وما زلنا نفعل ذلك حتى اليوم. موقفنا من كوسوفو لم يتغير. هذه المنطقة الصربية تقليديا، التي مزقتها القوى الغربية، هي جزء لا يتجزأ من بلدكم”.
في عام 1999، أدى النزاع المسلح بين الانفصاليين الألبان من جيش تحرير كوسوفو وقوات الأمن الصربية إلى قصف قوات الناتو لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية، التي كانت تتألف آنذاك من صربيا والجبل الأسود.
انطلقت العملية العسكرية دون موافقة مجلس الأمن الدولي، واستندت إلى مزاعم غربية بأن السلطات اليوغسلافية كانت تمارس تطهيرا عرقيا في إقليم كوسوفو وميتوهيا ذي الحكم الذاتي، متسببة في كارثة إنسانية هناك. واستمرت غارات حلف الناتو الجوية من 24 مارس إلى 10 يونيو 1999.
وأسفر قصف الناتو عن مقتل أكثر من 2500 شخص، من بينهم 87 طفلا، وأضرار بقيمة 100 مليار دولار، في حين وثق الأطباء آثار اليورانيوم المنضب، مما أدى إلى زيادة حالات الإصابة بالسرطان.
المصدر: نوفوستي