إيلون ماسك: بحلول عام 2036 سيفقد المال أهميته (فيديو)

وفي حوار مطول أجراه الملياردير الأمريكي مع زاني مينتون بيدوز، رئيسة تحرير مجلة “الإيكونوميست”، تناول ماسك مجموعة واسعة من القضايا بدءا من مستقبل الذكاء الاصطناعي وصولا إلى دوره السياسي المثير للجدل خلال الجزء الأول من الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتحدث ماسك عن رؤيته للمستقبل في ظل التطور السريع للذكاء الاصطناعي، مكررا بعض الأفكار التي سبق أن طرحها بشأن إمكانية دخول البشرية عصرا من الوفرة غير المسبوقة.

وقال ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز إجمالي الذكاء لدى البشرية جمعاء خلال خمس سنوات، وإن البشر قد يفقدون امتلاك القرار الأساسي في العالم خلال عقد واحد. 

ووفقا لرؤيته، ستقود الروبوتات والأنظمة الذكية إلى إنتاج كميات هائلة من السلع والخدمات، بما يجعل الاقتصاد العالمي مختلفا جذريا عن صورته الحالية.

وخلال المقابلة لم تكتف بيدوز بالاستماع إلى توقعات ماسك المستقبلية، بل حاولت دفع ماسك إلى شرح كيفية ترجمة هذه الرؤية إلى واقع اقتصادي. 

فسألته عن الطريقة التي ستجني بها شركاته الأموال في عالم تصبح فيه الآلات قادرة على إنتاج كل شيء تقريبا، أجاب بأن “المال قد يفقد أهميته بحلول عام 2036”.

ورأى ماسك أن امتلاك أعداد هائلة من الروبوتات ذات القدرات الذكية سيؤدي إلى اقتصاد شبه لا نهائي، بحيث يحصل الناس على كل ما يحتاجون إليه تقريبا دون أن يكون العمل التقليدي ضرورة للحياة.

وضرب مثال الطماطم التي يمكن للإنسان زراعتها في حديقته، حتى لو كان يستطيع شراء طماطم أفضل من المتجر، معتبرا أن بعض الناس قد يستمرون في العمل مستقبلا بوصفه هواية أو نشاطا اختياريا، لا ضرورة اقتصادية، غير أن المحاورة لم تترك الفكرة تمر بسهولة، وسألته عن كيفية تطبيق نظام يحصل فيه الجميع على دخل مرتفع دون عمل، وعن مصدر الأموال التي ستستخدم لتمويل هذا الدخل.

وردا على ذلك، اقترح ماسك أن تقوم وزارة الخزانة ببساطة بإصدار شيكات للناس، لترد عليه بيدوز بأن طباعة الأموال دون وجود إيرادات مقابلة قد تؤدي إلى التضخم.

وهنا بدا أن ماسك لم يقدم إجابة واضحة عن السؤال الاقتصادي الأساسي المتعلق بمصدر التمويل، قبل أن ينتقل الحوار تدريجيا إلى ملفات أكثر حساسية.

وفي ملف الذكاء الاصطناعي، دعا ماسك شركات التكنولوجيا الرائدة إلى إجراء مراجعات متبادلة لنماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدما قبل إطلاقها، مقترحا عقد اجتماعات دورية بين الشركات لمناقشة قضايا السلامة والأمن.

وصرح الملياردير الأمريكي بأن الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي يمكنها مراجعة نماذج بعضها بعضا قبل طرحها، معتبرا أن هذا النوع من الرقابة المتبادلة قد يكون خطوة فورية لتجنب المخاطر المتزايدة.

وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه المخاوف من سرعة تطور الذكاء الاصطناعي والقدرات المستقلة التي قد تصل إليها النماذج المتقدمة، بينما لا تزال الحكومات وشركات التكنولوجيا تبحث عن أفضل الطرق لتنظيم هذه الصناعة.

لكن ماسك الذي سبق أن حذر من المخاطر الوجودية للذكاء الاصطناعي، بدا أكثر تقبلا لفكرة أن مسار التطور التكنولوجي بات من الصعب كبح مساره، رغم المخاطر التي قد يحملها.

المصدر: “الإيكونوميست”



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *