إنترنت العراق بين الغلاء والضعف.. شكاوى متصاعدة رغم وعود التحسين » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – بغداد

تتباين آراء المواطنين بشأن جودة خدمة الإنترنت في مختلف المحافظات العراقية، إلا أن المؤشرات العامة تشير إلى استمرار المشكلات، وفي مقدمتها ضعف الخدمة وارتفاع تكلفتها مقارنة بدول الجوار، ما يثير تساؤلات حول أسباب التعثر في هذا القطاع الحيوي.

وقال المهندس المختص بالاتصالات مثنى حسن، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن واقع الإنترنت في العراق لا يختلف كثيرا عن بقية الخدمات، إذ يعاني من ضعف الجودة وارتفاع الأسعار، مشيرا إلى وجود فجوة واضحة مقارنة بالدول المجاورة.

وأضاف أن الإنترنت لم يعد وسيلة تواصل فقط، بل أصبح شرياناً أساسياً للعمل والدراسة، لافتاً إلى أن مشاكل القطوعات المتكررة لا تزال قائمة رغم التوسع باستخدام الكابل الضوئي من قبل وزارة الاتصالات العراقية.

اتهامات بالفساد والمحاصصة

من جانبه، أشار طالب الدراسات العليا إبراهيم التميمي إلى وجود فارق كبير بين خدمة الإنترنت في العراق ودول آسيوية، من حيث الجودة والأسعار، معتبراً أن القطاع يتأثر بعوامل المحاصصة والفساد، وأن الإجراءات الحكومية لا تعالج سوى جزء من المشكلة.

بدورها، أكدت فاطمة السعدي، وهي مديرة مدرسة متقاعدة، أن فرض الضرائب على خدمات الاتصالات ينعكس مباشرة على المواطن، الذي يتحمل الكلفة النهائية، مشيرة إلى أن غالبية العراقيين غير راضين عن مستوى الخدمة مقابل السعر.

تحسن نسبي رغم التحديات

في المقابل، يرى المحامي وحيد جبار أن هناك تحسناً نسبياً خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة التوسع في استخدام الكابل الضوئي، ما ساهم في تقليل الاعتماد على الأبراج التي تعاني من أعطال متكررة.

الحاجة إلى إصلاح شامل

ورغم هذا التحسن، يؤكد مختصون أن خدمة الإنترنت في العراق لا تزال دون مستوى الطموح، ما يتطلب إصلاحات جذرية تشمل البنية التحتية، وآليات التسعير، والرقابة على الشركات، بما يواكب الطلب المتزايد على هذه الخدمة الأساسية.

ويعد قطاع الاتصالات في العراق من أكثر القطاعات ارتباطا بالحياة اليومية والاقتصاد الرقمي، إلا أنه يواجه تحديات مزمنة تتعلق بالبنية التحتية والإدارة.

ومع تزايد الاعتماد على الإنترنت في التعليم والعمل والخدمات، تتصاعد المطالبات بتحسين جودته وخفض تكلفته، بما ينسجم مع المعايير الإقليمية والدولية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *