إطلاق فيلم الرسوم المتحركة “الشمال الأصيل” في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي


قُدّم هذا العمل الإبداعي داخل الجناح الخاص بالشركة في المعرض، حيث اعتُمد على تصميم هيكلي ذي شكل أسطواني أسهم في تحويل الواجهة الخارجية للمنصة إلى ما يشبه الشاشة السينمائية اللانهائية والمستمرة. وتُعرض فوق هذه الشاشة قصة متكاملة تدور حول نشأة الخلق وتكوين الكون اعتمادا على الروايات الشعبية لسكان الشمال، حيث تتشابك خيوط السرد لتروي حكايات أسطورية تجمع بين حيوان الماموث العملاق، وغزال الرنة السماوي، وطائر الغطاس الذي يحظى بمكانة مقدسة في موروثهم.

وقد نفّذ هذا العمل المرئي اعتمادا على تقنيات تحريك الصور الثابتة خطوة بخطوة، بينما استوحي التوجه البصري للفيلم من تفاصيل الحرف اليدوية والأعمال التراثية التقليدية الشهيرة لدى تلك الشعوب، مثل فنون التطريز باستخدام الخرز الدقيق، وأعمال النحت والزخرفة على الأخشاب وعظام الحيوانات، إلى جانب طرائق دباغة الفراء وتشكيله. وتولت استوديوهات “رادوغا ديزاين” مهمة تصميم هذه اللوحات بناء على كم هائل من المواد الإثنوغرافية والتوثيقية الميدانية التي جمعها عدد من العلماء والباحثين والمتطوعين بدعم مباشر من الشركة النفطية.

صرّح صاحب فكرة المشروع ورئيس قسم الاتصالات المؤسسية والتنمية الإقليمية لدى “غازبروم نفط”، ألكسندر ديبال، بأن هذا العمل الفني يمثل امتدادا سلسا للبحوث الإثنوغرافية المستمرة التي تجريها الشركة حول مجتمعات الشمال، مشيرا إلى أنه يمنح المشاهدين زاوية رؤية مغايرة تماما تتيح لهم اختبار مشاعر جديدة وغير مألوفة تجاه تلك المناطق.

كما أضاف ديبال في حديثه قائلا: “إن نطاق أعمالنا ونشاطاتنا لا ينحصر في الجوانب الاقتصادية والعملية بالمنطقة الشمالية فحسب، بل إننا ملتزمون بتقديم الدعم المستمر للشعوب الأصيلة هناك، ومساندة العائلات التي تعيش نمط الحياة البدوي لمساعدتها على صون هويتها وتقاليدها المتوارثة مع تمكينها من الاستفادة من الوسائل التكنولوجية العصرية”. وشدد أيضا على أن الشركة تواصل منذ عدة أعوام العمل على مشروع طموح لإنشاء مكتبة صوتية متكاملة ومؤرشفة للفلكلور الشمالي تعتمد بشكل أساسي على تدوين الحكايات الشفهية على لسان السكان الأصليين أنفسهم.

الخدمة الصحفية لشركة “غازبروم نفط”

وبالتزامن مع فعاليات المنتدى الاقتصادي، تقرر إطلاق العرض الأول للفيلم المتحرك القصير “الشمال الأصيل” عبر منصات دور السينما الإلكترونية على شبكة الإنترنت. وقد أننج هذا العمل السينمائي عبر شراكة تعاونية مع مجموعة شركات “ريكي” الرائدة، وهي المؤسسة الشهيرة خلف إنتاج مسلسلات الرسوم المتحركة الروسية واسعة الانتشار مثل “سميشاريكي” و”ذا فيكسيز”.

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية بطل معاصر يمثل دور مسافر حديث، يجد نفسه عالقا وسط عاصفة ثلجية عاتية، لتصبح تلك الأزمة نقطة تحول يقف من خلالها على أساطير شعوب الشمال ويتعرف على فلسفتهم العميقة في الحياة، ما يدفعه في نهاية المطاف إلى مراجعة حساباته وإعادة النظر في مسار حياته الشخصية وقيمه.

وعبرت غالينا يادني، وهي مواطنة تقطن في مدينة سالخارد وتنتمي إلى شعب النينيتس الأصيل، عن فخرها بالطريقة التي نجح من خلالها هذا المشروع في نقل ثقافة مجتمعاتهم الأصلية إلى العالم. وأكدت يادني على أهمية احترام الشركات الاستثمارية والتجارية التي تمارس أنشطتها في إقليم “يامال” لهذه الثقافة العريقة، إلى جانب الإسهام الفعلي في صون هذه المعارف التقليدية لضمان انتقالها إلى الأجيال القادمة.

إقرأ المزيد

رغم تعقيدات السياسة.. رئيس لجنة الفنون الأمريكية: الثقافة جسر لا ينقطع مع روسيا

كما أوضح مدير مجموعة ريكي، ماتفي لاشكو، أن مبدعي العمل حرصوا على جمع تقنيات الرسوم الرقمية الحديثة وأساليب التحريك اليدوي التقليدي للقطات الثابتة المستلهمة من روح الحرف الشعبية. وأشار لاشكو إلى أن الرؤية البصرية والتصميم الجمالي للفيلم استندا بشكل مباشر على حصيلة ممتدة لسنوات من الأساطير التي جُمعت ودُققت، إضافة إلى أعمال فنانين محليين، وتقديم قراءات عصرية للأزياء والملابس التقليدية.

وأشار المدير الإبداعي لاستوديو “رادوغا ديزاين”، إيفان نيفيدكين، إلى أن المبدعين نجحوا في تطويع الواجهة الأسطوانية للإعلام الرقمي في المنصة لتصبح بمثابة “شاشة عرض ممتدة بلا نهاية” تقدم قصة ذات سرد متكرر ودائري ومتصل. وأكد نيفيدكين أن هذا الأسلوب العرضي المبتكر منح المشاركين والزوار في المنتدى الاقتصادي فرصة مثالية لالتقاط الأنفاس بعيدا عن جداول الأعمال الرسمية المزدحمة، لكي يعيشوا تجربة فريدة يستشعرون من خلالها الإيقاع الهادئ والخاص الذي يميز الحياة في الشمال.

المصدر: فونتانكا

 



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *