ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يوم الأربعاء، مقطع فيديو على حسابه في منصة “إكس” أظهر فيه قوات الأمن الإسرائيلية وهي تضع المشاركين المعتقلين في أسطول الصمود على ركبهم ووجوههم نحو الأرض وتقيدهم.
وظهر بن غفير نفسه في المقطع وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي أمام النشطاء المقيّدين، ويدلي بتصريحات استفزازية تجاههم، من بينها عبارة “مرحبا بكم في إسرائيل، نحن هنا السادة”.
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية DPA أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أكد أن سلوك بن غفير “غير مقبول تماما”.
كما أعرب السفير الألماني في إسرائيل شتفن زايبرت عن انتقاد مماثل، مؤكدا أن معاملة النشطاء من قبل الوزير بن غفير هي “غير مقبولة تماما ولا تتوافق مع القيم الأساسية لألمانيا وإسرائيل”.
ورحبت الحكومة الألمانية بانتقادات القادة الإسرائيليين لسلوك بن غفير، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن برلين ترحب “بالموقف الواضح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، بالإضافة إلى العديد من الأصوات الأخرى في المجتمع الإسرائيلي، الذين عارضوا سلوك الوزير بن غفير”.
وانطلق أسطول المساعدات الإنسانية المتجه إلى قطاع غزة، والذي يضم 51 قاربا، من برشلونة في 15 أبريل الماضي. وفي يوم الاثنين الماضي، أصبح معروفا أن الأسطول تم تطويقه من قبل القوات الإسرائيلية.
ووفقا للمنظمين، تعرض الأسطول لاعتراض قسري من قبل السفن الحربية الإسرائيلية في المياه الدولية، على بعد حوالي 250 ميلا بحريا من ساحل غزة.
وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه تم إيقاف الأسطول بالكامل ونقل جميع النشطاء البالغ عددهم 430 إلى السفن الإسرائيلية. وكان هدف الأسطول هو إنشاء ممر إنساني وكسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني على قطاع غزة.
وأثار الفيديو موجة من الانتقادات الدولية الواسعة، حيث عبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا عن إدانتها الشديدة للمشاهد التي أظهرت إذلال النشطاء. ووصف السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، الفيديو بأنه “خيانة لكرامة هذه الأمة”.
كما استدعت عدة دول أوروبية سفراء إسرائيل لديها احتجاجا على الحادثة.
المصدر: RT