+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في العلاقات الدولية رياض الوحيلي، اليوم الأحد ( 22 شباط 2026 )، أن أي حكومة جديدة ستكون بحاجة إلى دعم وتأييد المجتمع الدولي لضمان الاستقرار وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وقال الوحيلي في تصريح لـ“بغداد اليوم” إن العراق يمر بمرحلة سياسية حساسة، وإن تشكيل حكومة جديدة يمثل فرصة لإعادة بناء الثقة داخلياً وخارجياً، غير أن نجاحها سيبقى مرتبطاً بدرجة قبولها ودعمها من قبل القوى الدولية والإقليمية.
دعم لا يعني وصاية
وأوضح أن الدعم الدولي لا يُفهم بوصفه تدخلاً في الشأن الداخلي، بل يتجسد في التعاون الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، وتقديم الخبرات في مجالات الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، فضلاً عن الإسناد في ملفات الأمن الوطني وحماية الحدود.
وأشار إلى أن هذا الدعم يمنح الحكومة قوة تفاوضية أكبر إقليمياً ودولياً، ويساعدها على تنفيذ برامج التنمية المستدامة وتقليل الضغوط السياسية والاقتصادية التي قد تعرقل عملها في مراحلها الأولى.
العراق ومحورية الموقع
وبيّن الوحيلي أن العراق، بحكم موقعه الجيوسياسي وموارده الطبيعية، يحظى باهتمام دولي واسع، ما يجعل إدارة علاقاته الخارجية بشكل متوازن ضرورة لحماية سيادته ومنع الانزلاق إلى محاور متصارعة.
وأضاف أن بناء شراكات استراتيجية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل سيكون عاملاً حاسماً في استقرار الحكومة الجديدة، مؤكداً أن نجاحها لن يُقاس فقط ببرامجها الداخلية، بل بقدرتها على توسيع شبكة علاقاتها الدولية بما يخدم مصالح الشعب العراقي ويحافظ على توازناته الإقليمية.
وشهد العراق خلال السنوات الماضية تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متشابكة، ترافقت مع أزمات في تشكيل الحكومات وتأخر إقرار الإصلاحات الأساسية.
كما أن اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على النفط، وارتباطه بالنظام المالي العالمي، يجعلان أي حكومة جديدة بحاجة إلى شبكة علاقات دولية متوازنة تضمن استقرار التدفقات المالية والاستثمارية.
ويرى متتبعون أنه في ظل التنافس الإقليمي والدولي على الساحة العراقية، يصبح تأمين دعم المجتمع الدولي عاملاً مهماً لتعزيز الثقة بالبيئة السياسية والاقتصادية، وتخفيف الضغوط الخارجية، وتمكين الحكومة المقبلة من تنفيذ برامجها الإصلاحية ضمن إطار يحفظ السيادة ويعزز الاستقرار الداخلي.