أفادت بذلك صحيفة “التايمز” نقلا عن وزارة الصحة البريطانية ورسالة من وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية MHRA.
ووفقا للصحيفة، فقد كان من المقرر أن تشمل التجربة التي تقودها كلية كينغز لندن، نحو 250 طفلا متطوعا تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات فما فوق. وكان من المقرر أن يتناول الأطفال الدواء لمدة عامين، مع مراقبة نمو أدمغتهم، وجودة حياتهم، وصحتهم البدنية والنفسية حتى بلوغهم سن الرشد المبكر، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين لم يتناولوا الدواء. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التجربة كانت ستصبح “أكبر اختبار لمثبطات البلوغ”.
ونقلت الصحيفة عن وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية قولها: “تم تعليق التجربة.. ولن تستأنف إلا إذا أكدت الأدلة والتوجيهات العلمية والسريرية المتخصصة سلامتها وضرورتها”.
تجدر الإشارة إلى أن وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية قد بعثت رسالة إلى الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا، للإعراب عن مخاوفها، مؤكدة على ضرورة ألا يقل عمر المشاركين في الدراسة عن 14 عاما.
إضافة إلى ذلك، ذكرت الوكالة في رسالتها أن الدواء من المرجح جدا أن يتسبب في فقدان الخصوبة وتلف دائم في العظام لدى الخاضعين للتجربة.
وفي مارس 2024، أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة NHS أن العيادات في البلاد ستتوقف عن استخدام مثبطات البلوغ لعلاج اضطراب الهوية الجنسية لدى الأطفال والشباب.
ووفقا للهيئة، فإن هذه المثبطات تمنع نمو مستقبلات البلوغ، وبالتالي تمنع الإفراز التلقائي لهرمونين من الغدة النخامية: الهرمون المنبه للجريب والهرمون الملوتن. ويؤدي تثبيط البلوغ بهذه الأدوية إلى تأخير عملية البلوغ، وخاصة نمو الخصائص الجنسية الثانوية.
وفي ديسمبر 2024، أعلنت وزارة الصحة البريطانية أن السلطات ستحظر بشكل دائم بيع وتوفير مثبطات البلوغ لعلاج اضطراب الهوية الجنسية للأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما.
المصدر: “التايمز”