اتهامات متبادلة بين السعودية والإمارات » وكالة بغداد اليوم الاخبارية



+A
-A

بغداد اليوم – متابعة

سلّطت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية الضوء على ما وصفته بتعمّق الشرخ بين السعودية والإمارات، رغم تشابههما في الثروة والقوة والتحالف الوثيق مع الولايات المتحدة، ورغم كونهما أكبر قوتين في مجلس التعاون الخليجي.

وقالت المجلة إن جذور التوتر تعود إلى “تنافس شخصي وسياسي واقتصادي” بين الرياض وأبو ظبي، موضحة أن بعض الأوساط السعودية تتحدث عن كون الإمارات “خادمة للمصالح الإسرائيلية”، في مقابل تعليقات إماراتية تتهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأنه “واقع تحت تأثير الإسلاميين”، في حين تقدّم الإمارات نفسها بوصفها رأس حربة في صدّهم.

وأشارت “الإيكونوميست” إلى أن البلدين، اللذين حاربا سابقا جنبا إلى جنب ضد الحوثيين في اليمن، تباعدت مصالحهما بشدة، إلى حدّ قيام السعودية في كانون الأول بقصف شحنة أسلحة إماراتية هناك، وسط اتساع الانقسامات في ملفات أخرى.

وبيّنت المجلة أن جانبا من المشكلة يعود إلى أن كثيرا من السياسات في الدولتين يُصاغ في الخفاء على يد قلّة من الأشخاص، ما يغذّي الغموض والشكوك، إضافة إلى اعتماد الطرفين على إدارة السياسات عبر الوكلاء، لافتة إلى أن الإمارات، بخلاف السعودية، تميل إلى التحالف مع الانفصاليين في دول مثل السودان، بما أسهم في تأجيج الحرب الأهلية هناك، مع مخاطر امتداد الاضطرابات إلى مناطق هشّة أخرى في القرن الأفريقي، أو غزة، أو سوريا.

ورأت “الإيكونوميست” أن الرهانات كبيرة، فالإمارات تسوّق نفسها مركزا مستقرا للأعمال، والسعودية تحاول تقديم الصورة نفسها في إطار خطط التحول عن الاقتصاد الريعي، بينما تبلغ التجارة الثنائية بينهما نحو 31 مليار دولار سنويا، لكن أي إشارات توتر، مثل تعقيد التأشيرات أو تقييد حركة التجار، تثير قلق المستثمرين.

وحول مداخل الحل، شددت المجلة على أن خفض التصعيد يكون أسهل في مراحله الأولى، داعية الطرفين إلى التوقف “بشكل عاجل” عن تأجيج حروب الآخرين، سواء عبر الشركاء المحليين المثيرين للاستياء في جانب الرياض، أو عبر دعم ميليشيات متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة في جانب أبو ظبي، وهو ما يؤدي إلى إطالة أمد الصراعات وإضعاف الدول الهشّة، مع التأكيد على أن الوكلاء نادرا ما يكونون تحت السيطرة الكاملة لداعميهم.

وختمت “الإيكونوميست” بأن على السعودية والإمارات استخدام نفوذهما لدفع الأطراف نحو وقف إطلاق النار في مناطق النزاع، والبحث عن صيغة تعايش مشترك في ظل غياب “القوة العظمى” التي كانت تتدخل سابقا لفرض الانضباط، موضحة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم حديثه عن قدرته على إنهاء التوتر “بسهولة”، لم يُبدِ رغبة فعلية في التدخل، ما يجعل سيناريو “المنافسة الخطرة” أكثر ترجيحا من التعاون، ويضع المسؤولية الكاملة عن تجنّب أزمة خليجية جديدة على عاتق الرياض وأبو ظبي.

المصدر: عن مجلة “الإيكونوميست” البريطانية+ وكالات



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *