+A
-A
بغداد اليوم – متابعة
قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أحمد بخشايش أردستاني، اليوم الجمعة (20 شباط 2026)، إنّ مجرد تجنّب اندلاع حرب مع الولايات المتحدة أو تأجيلها عبر المسار التفاوضي يُعدّ “إنجازاً بحد ذاته”، مؤكداً أن الفريق الإيراني المفاوض “يسير في الطريق الصحيح حتى الآن”.
وأوضح أردستاني أنّ الوصول إلى اتفاق بين طهران وواشنطن “ليس مساراً سهلاً”، مبيناً أنّ أي تفاهم محتمل يجب أن يكون، من وجهة نظر طهران، أفضل للطرفين من الاتفاق النووي السابق.
وأشار النائب الإيراني، المقرّب من التيار الإصلاحي، إلى أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى اتفاق يمكنه من خلاله القول إنّه “أقوى” من الاتفاق الذي أُبرم في عهد باراك أوباما، فيما تتمسّك إيران برفع العقوبات بشكل “حقيقي وملموس”.
وبيّن أنّ طهران تطرح ملف مخزونها من اليورانيوم المخصّب، الذي يُقدّر بنحو 400 كيلوغرام، ضمن أجندة التفاوض، بحيث يمكن بحث تقليصه أو نقله إلى الخارج مقابل رفع فعلي للعقوبات، لافتاً إلى أنّ قضية التخصيب ما زالت إحدى نقاط الخلاف الرئيسية.
وتحدّث أردستاني عن مقترحات أمريكية تتناول فكرة “صفر تخصيب” لفترة زمنية معيّنة قبل السماح بمستويات منخفضة لاحقاً، إلا أنّ الموقف الإيراني، بحسب قوله، يعتبر التخصيب “حقاً سيادياً” مرتبطاً بامتلاك التكنولوجيا النووية، ويرفض وقفه بشكل دائم.
وأضاف أنّ أي اتفاق محتمل يمكن أن يفتح الباب أمام تعاون اقتصادي أوسع، بما في ذلك استثمارات مشتركة في قطاعات النفط والغاز والمعادن والصناعات المرتبطة بها، معتبراً أنّ الانخراط الاقتصادي المتبادل قد يسهم في تخفيف حدّة التوتر بين الطرفين.
وختم بالقول إنّ “لا واشنطن ولا طهران ترغبان في حرب مباشرة نظراً لكلفتها العالية ومخاطرها غير المحسوبة”، معتبراً أنّ الدبلوماسية، رغم صعوبتها، تبقى “الخيار الأقل كلفة للطرفين في المرحلة الراهنة”.
المصدر: وكالات