فقد وجدت دراسة حديثة راقبت 28 رجلا وامرأة تحت درجات حرارة متفاوتة، أن أجسام النساء تستجيب للبرودة بطريقة أقوى: تنخفض حرارتهن الداخلية بسرعة، ويبذل الجسم جهدا أكبر كي لا يفقد الدفء.
ولم يكن الفرق في الجلد، إذ فوجئ الباحثون بتقارب حرارة الجلد بين الجنسين. لكن الفارق الحقيقي كان أعمق، وتحديدا في معدل الأيض، أي السرعة التي يحرق فيها الجسم الطاقة.
إذ يمتلك الرجال محركا داخليا أكثر قوة لأن كتلتهم العضلية أكبر، والعضلات، حتى في حالة السكون، تنتج طاقة وحرارة.
أما النساء، فكتلتهن العضلية أقل ونسبة الدهون أعلى. والدهون، رغم أنها عازل حراري ممتاز، لا تنتج حرارة كافية. والنتيجة أن المرأة تشعر بالبرد حتى وهي ترتدي ملابس دافئة.
وأوضح الدكتور روبرت بريشيتا، قائد فريق البحث، أن أي شخص صغير الحجم، رجلا كان أو امرأة، سينتج حرارة أقل. فالفارق إذا ليس بين الرجال والنساء فقط، بقدر ما هو بين الأحجام وتركيبة الأجسام.

غير أن القصة لا تتوقف عند الأيض. فقد أشارت دراسات سابقة إلى أن درجة حرارة الجسم الأساسية لدى النساء أعلى منها لدى الرجال بفارق بسيط. وهذا الفارق الصغير يجعل الهواء البارد أكثر إزعاجا لهن، لأن الفجوة بين حرارة أجسادهن والجو المحيط تصبح أكبر.
وهناك أيضا عوامل خارجية تؤثر في الإحساس بالبرد أو الدفء، مثل التوتر الذي يرفع حرارة الجسم، والتدخين الذي يقلل تدفق الدم إلى الأطراف، وحبوب منع الحمل الهرمونية التي ترفع درجة الحرارة الأساسية قليلا.
المصدر: نيويورك بوست