يأمل الباحثون في التحقق من توقعاتهم من خلال أرصاد جديدة يجريها المسبار المداري الهندي شاندريان-2.
تجدر الإشارة إلى أن لونا-9 أصبحت في عام 1966 أول مركبة فضائية اصطناعية تهبط على سطح القمر وتُرسل صورا فوتوغرافية إلى الأرض من جرم سماوي آخر. وقد ألقت المركبة كبسولة قطرها 58 سم وكتلتها حوالي 100 كغم على سطح القمر، ثم فتحت أربعة “وريقات” ونشرت أجهزة إرسال لاسلكية. واستمر تشغيل الكبسولة لمدة ثلاثة أيام حيث أرسلت بيانات قيمة، لكن الإحداثيات المنشورة في صحيفة “برافدا” السوفيتية كانت غير دقيقة، وربما احتوت على خطأ بعشرات الكيلومترات، ولم يتم تأكيد الموقع الدقيق حتى الآن.
في عام 2009 أعادت الصور الواردة من كاميرات المسبار القمري المداري LROC الأمل في العثور على الكبسولة. وفي البحث الجديد، أعاد الفريق البحثي النظر في المهمة السوفيتية باستخدام أساليب حديثة للرؤية الحاسوبية، وطوروا خوارزمية YOLO-ETA المدربة على التعرف على سمات مواقع الهبوط في صور LROC باستخدام عينات من مواقع هبوط بعثات أبولو المعروفة. وكشفت الخوارزمية عن تغيرات في التضاريس وآثار الغبار القمري المضطرب، وقارنتها بصور فوتوغرافية من المحطة السوفيتية لونا-16، لتحديد المواقع المعروفة بدقة.
ثم تم تطبيق YOLO-ETA على مربع مساحته 5 × 5 كم حول الإحداثيات الواردة في صحيفة “برافدا”، مما سمح بتحديد عدة مواقع واعدة تظهر سمات تتوافق مع تأثير مركبة الهبوط.
ويؤكد مؤلفو البحث أن النتائج لا تزال في مرحلة التوقعات، إذ لم تقدم صور LROC تأكيدا قاطعا. ومن المقرر إجراء التحقق الجديد في مارس 2026، عندما يقوم مسبار شاندريان-2 بالتصوير بدقة أعلى. وإذا تم تأكيد موقع واحد على الأقل من المواقع المقترحة، سيمكن ذلك من تحديد مكان المركبة، ما يُعد إنجازا مهما في دراسة الروبوتات الكوكبية المبكرة منذ عام 1966.
ويبرز البحث قوة الجمع بين البيانات التاريخية والأرصاد الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ مهام علم الآثار الفلكي.
المصدر: تاس