ووفقا لمجلة The New England Journal of Medicine، يؤدي هذا المرض إلى تراكم الصبغات في الأنسجة الضامة وتلف تدريجي في الغضاريف. ومن الأمثلة على ذلك حالة امرأة تبلغ من العمر 64 عاما.
اشتكت هذه المرأة عند مراجعتها للطبيب، من آلام أسفل الظهر، وصعوبة في المشي، وانحناء تدريجي في الظهر وأن بولها أصبح داكنا منذ طفولتها. وخلال الفحص، لاحظ الأخصائيون أيضا تصبغا داكنا في بياض العين.
وبعد ذلك أخذ الأطباء عينة من البول وتركوها في درجة حرارة الغرفة طوال الليل. وبحلول الصباح، تحول لون السائل إلى الأسود، وكشفت التحاليل عن ارتفاع مستوى حمض الهوموجنتيسيك، ما أكد التشخيص.
ويقول العلماء: “يعجز الجسم في حالة داء بيلة ألكابتونية، وبسبب نقص إنزيم معين عن تكسير حمض الهوموجنتيسيك بشكل صحيح. لذلك يتراكم هذا الحمض ويطرح في البول، وعند تعرضه للهواء، يتأكسد، ما يسبب تغيرا في لونه”.

ويشير الأطباء، إلى أنه بمرور الوقت، تترسب نواتج هذه العملية في الأنسجة الضامة، ما يؤدي إلى شحاب أيضي ochronosis، وهي حالة تكتسب فيها الأنسجة لونا أزرق أو بنيا أو أسود. قد يظهر التصبغ في العينين وغضروف الأذن، ويؤدي تلف الغضاريف إلى الألم والتيبس ومحدودية الحركة.
ووفقا للأطباء، أكثر المناطق تأثرا بالمرض هي العمود الفقري والوركان والركبتان ومفاصل الكتف. ونظرا لتشابه أعراضه مع التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن، يشخص داء الألكابتونوريا أحيانا في مرحلة البلوغ فقط.
ويشير الباحثون إلى أن “لون البول غير الطبيعي وحده لا يؤكد الإصابة بالمرض، ولكن اقترانه بألم المفاصل المزمن وتصبغ العين يعتبر سببا لاستشارة الطبيب”.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
لون البول إلى ماذا يشير؟
يشيرالطبيب الإسباني ديفيد سيسبيس إلى أن لون البول يمكن أن يكون مؤشرا بسيطا على الحالة الصحية، وفي بعض الحالات، قد يدل على أمراض خفية.