+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
أعاد الحديث عن طلب العراق برنامجاً للإقراض من صندوق النقد الدولي تسليط الضوء على الضغوط المالية التي تواجهها البلاد، في ظل ارتفاع الدين الداخلي وتراجع الاحتياطيات الأجنبية، وما قد يرافق أي اتفاق تمويلي من التزامات تتعلق بالسياسات الاقتصادية والإنفاق الحكومي.
وذكر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، في منشور،على منصة فيسبوك وتابعته “بغداد اليوم”، أن مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا تحدثت عن تقدم العراق بطلب للحصول على برنامج تمويلي لتغطية العجز في الموازنة العامة، مشيراً إلى أن الدين الداخلي تجاوز 109 تريليونات دينار، فيما انخفض الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي العراقي إلى 75.6 مليار دولار.
وبحسب المرسومي، تبلغ الديون الخارجية الواجبة السداد على العراق نحو 13 مليار دولار، بعد استبعاد ديون حقبة النظام السابق المعلقة وغير المطالب بها، فيما يصل إجمالي الدين الخارجي المسجل، بما يشمل تفاصيله التاريخية، إلى نحو 54 مليار دولار.
وأشار إلى إمكانية حصول العراق على شريحة ائتمانية بقيمة 5.4 مليار دولار، موضحاً أن الاقتراض من الصندوق قد يكون أقل كلفة من التمويل عبر الأسواق، لكنه قد يرتبط بإجراءات إصلاحية تشمل الحد من فاتورة الأجور، وتقنين البطاقة التموينية، وتعزيز جباية الكهرباء، وتنويع موارد القطاع غير النفطي.
وأضاف أن الاتفاق يتطلب، وفق تقديره، توقيع رئيس الوزراء وثيقة للإصلاح الاقتصادي تمهد لمناقشة سياسات إعداد الموازنة وإدارة الدين وسعر الصرف والنفقات والتوظيف.
وفي أحدث تصريح معلن، قالت غورغييفا، السبت، إن الصندوق يعتزم دعم العراق بالتمويل والمشورة بشأن السياسات، مؤكدة أن بغداد طلبت برنامج إقراض، من دون الكشف عن قيمة التمويل أو شروطه.
وبذلك، فإن التوجه نحو برنامج تمويلي يحظى بإشارات معلنة من الصندوق، لكن قيمة القرض النهائية وشروطه ومدى التوصل إلى اتفاق بشأنه لم تُعلن بعد.