+A
-A
بغداد اليوم – بغداد
كشفت منظمة كونتر بنش الامريكية المعارضة للحزب الجمهوري اليوم الخميس (15 تشرين الأول 2026)، عن تفعيل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطة “احتواء العراق”.
وقالت المنظمة بحسب تقرير ترجمته “بغداد اليوم”، ان النفوذ الأمريكي المصاحب للتواجد العسكري قد انتهى في العراق واستبدل بنفوذ “اقوى بكثير”، من خلال السيطرة الامريكية على الموارد العراقية والتحكم في وصولها الى البلاد.
وتابعت “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول استخدام ورقة الدولار والشحنات والتعاون الاقتصادي لفرض ضغوط على الحكومة العراقية للقبول بتولي الشركات الامريكية مسؤولية إدارة قطاع النفط بشكل كبير، ما يرفع من نسب نفوذ الولايات المتحدة ويوقع العراق في دوامة مستمرة من الضغط”.
وأضافت “لمدة أشهر الان، عملت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وضع أسس لعصر جديد من السيطرة الامريكية على العراق، فعلى الرغم من انسحاب القوات الامريكية الا انها ما تزال متمسكة بصفقة وضعت خلال عهد بايدن مبنية على أساس استغلال القوة الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة لتحقيق نفوذ كبير على العراق”.
التقرير شدد أيضا على ان ترامب استغل محطتين “لتثبيت نفوذه الجديد في العراق عقب منعه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من تولي مسؤولية الحكومة الجديدة”، موضحة “تمثلت الأولى في زيارة الزيدي الى البيت الأبيض وإعلان شراكة نفطية، والثانية من خلال قمة الطاقة برعاية وزير الطاقة الامريكية كريس ورايت، الذي ضمن سيطرة الشركات الامريكية على السوق النفطي العراقي خلال المستقبل القريب بصفقات تجاوزت الستين مليار دولار كانت من اكبرها حصص لشركات شيفرون وغونكو فيليب”.
وأوضحت المنظمة أيضا، ان الإصرار الأمريكي على “نزع سلاح الفصائل” ينطلق من سعيها نحو “تثبيت عمل شركاتها في العراق وسيطرتها الاقتصادية الكاملة عليه وبالتالي السياسية، الامر الذي قد يهدده وجود هذه الفصائل التي قد تعطل من عمل الشركات”.
واختتمت المنظمة تقريرها بالتشديد على ضرورة ان تتفادى الحكومة العراقية الوقوع في “فخ الاستثمارات الأمريكي”، موضحة ان واشنطن “تملك نفوذا كبيرا على بغداد وصل الى التدخل بتشكيلتها الحكومية من خلال شحنات الدولار فقط، الامر الذي سيصبح اسوا بكثير في حال سيطرت واشنطن على قطاع الطاقة العراقي عبر شركاتها”.