مصر تخفض واردات الغاز المسال 40% في أكتوبر وسط تراجع الطلب وارتفاع التكاليف

وذلك رغم بقاء تكلفة الشحنة الواحدة مرتفعة عند مستوى 100 مليون دولار تقريبا، وانحسار الطلب المحلي بفعل انخفاض درجات الحرارة بحسب مسؤول حكومي.

وقال مسؤول مصري لـ”بلومبرغ” إن الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس” طلبت مبدئيا توفير 12 شحنة خلال أكتوبر مع إمكانية تعديل الكميات وفقا لتطورات الطلب المحلي وحركة الأسعار العالمية.

ويمثل خفض المشتريات أول تقليص واضح في برنامج الاستيراد بعد أشهر الصيف التي شهدت تكثيف مصر مشترياتها من الغاز المسال لتأمين احتياجات محطات الكهرباء.

وكانت مصر قد طلبت 20 شحنة غاز مسال لشهر سبتمبر بقيمة تقارب مليار دولار في وقت يبلغ إنتاج البلاد المحلي نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميا في مقابل طلب يبلغ 6.2 مليار قدم ويرتفع خلال أشهر الصيف إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يوميا وفقا لما نشرته “بلومبرغ”.

ووفرت الشركات العالمية نحو 63 شحنة لمصر خلال أشهر الصيف لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء بحسب المسؤول الحكومي.

ورغم تقليص عدد الشحنات لا تزال تكلفة الاستيراد مرتفعة إذ يبلغ سعر الغاز المسال نحو 28 دولارا للمليون وحدة حرارية ما يرفع تكلفة الشحنة الواحدة إلى قرابة 100 مليون دولار بحسب المسؤول مضيفا أن تكلفة النقل والتأمين والتمويل المرتبط بالتسهيلات التي تحصل عليها الحكومة من بعض موردي الغاز ترفع التكلفة النهائية للشحنات.

ويعني ذلك أن انخفاض عدد الشحنات لا يترجم بالضرورة إلى تراجع مماثل في فاتورة الاستيراد خصوصا مع ارتفاع أسعار الغاز العالمية وتكلفة تأمين ونقل الشحنات.

تأتي مشتريات مصر في وقت تشهد فيه سوق الغاز المسال اضطرابات واسعة مع استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على تدفقات الغاز وحركة السفن. وارتفعت أسعار الغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها منذ 2022 خلال سبتمبر بحسب بيانات “بلومبرغ” وسط مخاوف بشأن الإمدادات عبر مضيق هرمز.

ورصدت مصر نحو 10.7 مليار دولار لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي خلال العام المالي 2026-2027 عبر مزيج من واردات الغاز المسال والإمدادات القادمة من حقول الغاز الإسرائيلية في شرق البحر المتوسط وفقا لتصريحات سابقة لمسؤول حكومي لـ”بلومبرغ”.

وتزيد المخصصات بنحو 2.2 مليار دولار عن فاتورة العام المالي السابق البالغة نحو 8.5 مليار دولار بحسب المسؤول. وفي الوقت نفسه تسعى القاهرة إلى زيادة الإنتاج المحلي لتقليص الاعتماد على الواردات مع استهداف رفع الإنتاج إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول 2030 مقارنة بنحو 3.8 مليار قدم حاليا.

وتمتلك مصر حاليا أربع سفن تغييز عائمة لاستقبال شحنات الغاز المسال وإعادته إلى حالته الغازية وضخه في الشبكة القومية بطاقة إجمالية تبلغ نحو 2.75 مليار قدم مكعبة يوميا وتتوزع السفن بين ثلاث وحدات في ميناء السخنة وسفينة رابعة في ميناء العقبة بعد خروج السفينة الخامسة العاملة في ميناء دمياط عن الخدمة إثر الحريق الذي اندلع فيها.

المصدر : بلومبرغ



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *